القديسون باسيليوس الكبير وأغريغوريوس الناطق بالإلهيات وأغريغوريوس أسقف نيصص ويوحنا ذهبي الفم
المحاضرة تركز على تاريخ الكنيسة في القرن الرابع، وتستعرض دور الآباء الكبار الذين حملوا لواء الإيمان الأرثوذكسي بعد القديس اثناسيوس الرسولي. المتحدث يعرض أمثلة لعدة آباء من الشرق والغرب ويقف طويلاً عند حياة وأعمال القديس باسيليوس الكبير وأصحابه.
الفكرة الأساسية
المحاضرة تعرض كيف أن القرن الرابع كان زمن صعود دعاة الإيمان الأرثوذكسي — لاهوتياً ورعويًا ورهبانياً — وتوضح أن هؤلاء الآباء (باسيليوس الكبير، غريغوريوس الناطق باللاهية، غريغوريوس نيسوس، ويوحنا ذهبي الفم) شكلوا دعامة التعليم اللاهوتي والقيادة الروحية في الشرق.
أهم نقاط من حياة القديس باسيليوس
ـ نشأته من أسرة كبيرة ملتزمة روحياً، وتلقّى تعليماً فلسفياً ثم تحول لتعلّم الكتاب المقدس واللاهوت بفضل تأثير أخته مكرينا.
ـ تميّز كإنسان علمي، واعظ، وكاتبٍ لكتابات لاهوتية وقوانين كنسية، وأسّس حركة رهبنة منظمة في كبادوكيا وآسيا الصغرى.
ـ اشتُهر بعمله الاجتماعي (جماعة الفيلوكاليا) وحماية الفقراء ومواجهة المجاعات.
ـ دافع بقوة عن العقيدة ضد الآريوسية وواجه ضغوطات سياسية من الإمبراطور فالنس، لكنه ظل من أشد المدافعين عن الإيمان الأرثوذكسي.
دور غريغوريوس نزينزي وغريغوريوس نيسوس ويوحنا ذهبي الفم
ـ غريغوريوس الناطق باللاهية صديق باسيليوس وزميله في الدراسة، وله تأثير لاهوتي كبير وكلمات قوية في الدفاع عن الإيمان.
ـ غريغوريوس أسقف نيسوس اتّسم بالروحانية والوداعة، تعرض لمؤامرات من الآريوسيين ونُفي فعاد بعد زوال الظلم.
ـ يوحنا ذهبي الفم اشتهر بخطبه القوية وكتبه، ودافع عن الإيمان وهو أيضاً روحاني وواعظ بارز.
البعد الروحي والتعليم القبطى الأرثوذكسي
المحاضرة تبرز البعد الروحي العملي عند الآباء: ليسوا مجرد مفكرين، بل قادة رعويون ورهبان أنشأوا مؤسسات اجتماعية ودينية. من منظور إيمان قبطي أرثوذكسي، يَظهر في كلام المحاضر التأكيد على التمسك بالعقيدة، حياة الزهد، الخدمة للفقراء، والاتحاد بين العلم والقداسة.
خاتمة
القرن الرابع يُعرَف بأنه أعظم قرون الكنيسة لما احتواه من آباء لاهوتيين ورهبان ورعاة. المحاضرة تقترح استكمال الحديث عن آباء آخرين في محاضرات لاحقة وتنهي بدعوة للصلاة.



