القديسة أربسيما

تتناول هذه المحاضرة سيرة القديسة أربسيما، التي عاشت في أيام الإمبراطور دقلديانوس، أشهر من اضطهد المسيحيين في التاريخ. وتُظهر حياتها مثالًا رائعًا للثبات في الإيمان والعفة رغم الإغراءات والعذابات القاسية.
📜 القصة باختصار:
في زمن دقلديانوس، أمر الإمبراطور أن تُبحث له أجمل فتاة في المملكة ليتزوجها، فوجدوا أربسيما، وكانت راهبة في دير للعذارى. عندما علمت برغبته، هربت مع زميلاتها إلى أرمينيا. لكن الوالي قبض عليهن وحاول إقناع أربسيما بالزواج من الإمبراطور، فرفضت بإصرار، مفضلة البتولية والتكريس الكامل للمسيح على الملك والثراء.
👩👧 موقف أمها:
حين لم ينجح الوالي في إقناعها، استدعى أمها لتؤثر عليها، لكنها شجعتها على الثبات في إيمانها وبتوليتها. فغضب الوالي وضرب الأم بعنف، لكن أربسيما دافعت عنها بشجاعة.
⚔ نيل الإكليل:
وبعد سلسلة من العذابات، ثبتت أربسيما على إيمانها حتى النهاية، ونالت إكليل الشهادة والبتولية. كما استشهدت كل العذارى اللواتي كن معها، حتى التي كانت مريضة وبعيدة، إذ طلبت أن تشاركهن المجد السماوي.
💫 البعد الروحي:
ترمز حياة القديسة أربسيما إلى القوة الروحية التي تتغلب على الجسد والعالم. فقد وضعت محبتها للمسيح فوق كل مغريات الدنيا، مظهرة أن الإيمان الحقيقي يقاس بالثبات في التجربة والطهارة أمام الإغراءات.
إن سيرتها دعوة لكل مؤمن أن يحيا مكرّسًا لله، ثابتًا في الإيمان، عالمًا أن المجد الأبدي يفوق كل ألم أرضي




