القانون الكنسي – مصادر القوانين الكنسية – ابن العسال

أولًا: مصادر القانون الكنسي المعتمدة
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن مصادر القانون الكنسي الحقيقية تشمل:
-
الكتاب المقدس
-
قوانين الرسل
-
تعاليم الرسل (الدسقولية)
-
قوانين المجامع المسكونية والإقليمية
-
قوانين الآباء الكبار
-
أقوال الآباء وسير القديسين، لما تحمله من قيمة تشريعية وروحية
ثانيًا: موقف الكنيسة من مجموعة ابن العسال
يشدد قداسة البابا شنوده الثالث على أن كتاب ابن العسال لا يمثل القانون الكنسي تمثيلًا كاملًا أو دقيقًا، ولا يجوز اعتباره مرجعًا معصومًا، بل يجب إخضاعه للنقد، فيُؤخذ منه ما يتفق مع الإيمان والتقليد، ويُترك ما يخالفهما.
ثالثًا: الأمور الزائدة في كتاب ابن العسال
من أخطر الإضافات:
-
إدخال قوانين الملوك (القوانين المدنية) ضمن القانون الكنسي
-
الاعتماد على قوانين مزورة مثل قوانين نيقية الزائدة
-
النقل عن مصادر غير أرثوذكسية مثل النساطرة والملكانيين
-
إيراد قوانين بلا مرجع واضح
-
إدخال آراء شخصية وفلسفية لا تحمل صفة القانون
رابعًا: الأمور الناقصة في كتاب ابن العسال
يبيّن قداسة البابا شنوده الثالث أن الكتاب أغفل:
-
القوانين اللاهوتية للمجامع المسكونية
-
قوانين آباء كبار مثل أثناسيوس وباسيليوس وبطرس خاتم الشهداء
-
قوانين الطقوس
-
قوانين الرهبنة، خاصة قوانين القديس باخوميوس والقديس شنوده
-
كثيرًا من أبواب الحياة الكنسية الأساسية
خامسًا: الخلط بين القانون الكنسي والقانون المدني
توضح المحاضرة الفرق الجوهري بين:
-
العقوبة الكنسية ذات الطابع الروحي
-
والعقوبة المدنية ذات الطابع القانوني
وتنتقد إدخال الشؤون المالية والمدنية البحتة في صلب القانون الكنسي.
سادسًا: تقييم شامل لابن العسال
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن ابن العسال كان نورًا في عصره من حيث الجهد والتجميع والتبويب، لكنه لم يمتلك المنهج النقدي الكافي، وتأثر بظروف عصره ومصادر غير دقيقة، لذلك لا يجوز الاعتماد عليه اعتمادًا مطلقًا في التشريع الكنسي.
الخلاصة
الكنيسة مدعوة إلى صياغة مجموعة قانونية كنسية معتمدة يقرّها المجمع المقدس، تقوم على المصادر الأرثوذكسية الأصيلة، وتستبعد القوانين المزورة والمدنية، مع احترام الجهد التاريخي لابن العسال دون الخضوع له.



