القانون الكنسي – قوانين الطقوس – موانع الزواج بسبب القرابة

أولًا: الطقوس كمصدر للقانون الكنسي
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن الطقوس تُعد مصدرًا أساسيًا لفهم القانون الكنسي، لأنها تكشف كيفية تطبيق القوانين عمليًا في حياة الكنيسة، بخلاف كتب القوانين التي تقدم الجانب النظري فقط.
ثانيًا: الزواج كسر ووحدة
الزواج في المسيحية يجعل الزوجين واحدًا، وليس بعد اثنين بل واحد. ومن هذا المبدأ تنشأ قرابة روحية وقانونية تجعل أقارب أحد الزوجين أقارب للآخر، وتُبنى عليها موانع الزواج.
ثالثًا: الجذور الكتابية لموانع القرابة
تستند موانع الزواج بسبب القرابة إلى نصوص واضحة في العهد القديم، خاصة سفر اللاويين (الأصحاح 18)، حيث حُددت قائمة دقيقة بالمحرمات، مثل الزواج من الأقارب المباشرين أو من أقارب الزوج أو الزوجة.
رابعًا: القرابة الناتجة عن الزواج
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الزواج لا ينشئ علاقة مؤقتة تزول بالموت، بل قرابة دائمة. لذلك تبقى الموانع قائمة حتى بعد وفاة أحد الزوجين، لأن القرابة لا تنتهي بانتهاء العلاقة الزوجية.
خامسًا: منع التشويش في الأنساب
تؤكد الكنيسة أن أي زواج يؤدي إلى تشويش في أسماء القرابة أو اختلاط في الأنساب يُعد زواجًا مرفوضًا كنسيًا، حفاظًا على النظام الأسري والروحي للمجتمع.
سادسًا: إجماع الكنيسة عبر العصور
يعرض قداسة البابا شنوده الثالث شواهد من قوانين الرسل، والمجامع المحلية قبل نيقية، وتعاليم القديس باسيليوس الكبير، وقوانين الآباء البطاركة، ليؤكد أن موانع الزواج بسبب القرابة ليست تشريعًا مدنيًا متأخرًا، بل تعليمًا كنسيًا أصيلًا منذ فجر المسيحية.
الخلاصة
موانع الزواج بسبب القرابة تعكس فهم الكنيسة العميق لقدسية سر الزيجة، وحماية وحدة الأسرة، ومنع كل ما يسبب اضطرابًا روحيًا أو اجتماعيًا، في انسجام كامل مع الكتاب المقدس والتقليد الرسولي.



