القانون الكنسي – القرابة كمانع في الزيجة الكنسية

أولًا: أنواع القرابة في القانون الكنسي
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن القرابة المانعة للزواج تنقسم إلى ثلاث فئات:
القرابة الطبيعية (قرابة الدم)، وقرابة المصاهرة، والقرابة الروحية التي تشمل التبني والمعمودية.
ثانيًا: القرابة الطبيعية (قرابة الدم)
تنقسم قرابة الدم إلى قرابة صاعدة (الآباء والأجداد)، ونازلة (الأبناء والأحفاد)، وجانبية (الإخوة، الأعمام، الأخوال). وجميع هذه القرابات في الأصول والفروع محرّمة تمامًا في الزواج الكنسي.
ثالثًا: القرابة الجانبية وحدودها
يُمنع الزواج بين الإخوة، وبين العم أو الخال ومن في درجتهم، لأن ذلك يؤدي إلى اختلاط الأنساب. ويشير إلى أن زواج الأقارب الشديدين له أيضًا أضرار طبية مثبتة.
رابعًا: قرابة المصاهرة ووحدة الزوجين
القاعدة الأساسية هي أن الرجل والمرأة بالزواج يصيران جسدًا واحدًا، وبالتالي تصبح قرابة أحدهما قرابة للآخر، فلا يجوز الزواج من أم الزوجة، أو أختها، أو امرأة الأخ، أو امرأة العم أو الخال، حتى بعد وفاة أحد الزوجين.
خامسًا: الزواج السابق والأبناء
إذا كان لأحد الزوجين أبناء من زواج سابق، فإنهم يُحسبون أبناء للطرف الآخر شرعًا، وبالتالي يُمنع أي زواج بينهم لأنه يُعد زواجًا بين إخوة أو بين أصول وفروع.
سادسًا: مبدأ تشويش الأنساب
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن أي زواج يؤدي إلى تشويش أسماء الأنساب أو العلاقات العائلية يُعتبر زواجًا محرّمًا كنسيًا، مهما بدا شكليًا مقبولًا.
سابعًا: القرابة الروحية (المعمودية والتبني)
في المعمودية، يُعتبر الإشبين أبًا أو أمًا روحيًا للمعمَّد، ويُمنع الزواج بين الأبناء الروحيين وأبناء الإشبين الجسديين. أما التبني، فيُنشئ قرابة كاملة مماثلة للقرابة الطبيعية.
ثامنًا: الشريعة والضمير
يشرح أن هذه المبادئ ليست مجرد قوانين مكتوبة، بل هي متجذرة في الشريعة الطبيعية والضمير الإنساني، التي عرفت المحرمات قبل شريعة موسى، وأن الجهل بالقانون لا يُلغي الخطأ.
تاسعًا: الهدف الروحي من المنع
يختم بأن هذه القوانين تحمي العفة داخل البيت الواحد، وتمنع الانحراف، وتؤكد أن الزواج سر مقدس يجب أن يتم في وضوح ونقاوة أمام الله والكنيسة.



