الفضيلة جـ1
قداسة البابا شنوده الثالث يتكلم عن مفهوم الفضيلة، ويشرح أنها ليست مجرد تصرف خارجي بل حالة روحية داخلية تتطلب معرفة وحكمة وإرادة وممارسة. الفضيلة تعني ارتفاع الإنسان فوق مستوى الذات واللذة، والاتجاه إلى الخير والمحبة والقداسة.
عناصر الفضيلة ومصادرها
-
الفضيلة تنبع من المعرفة والحكمة: الحكمة توضح الطريق وتبعد عن الجهل والخطأ.
-
الفضيلة تحتاج إلى قوة الإرادة والعمل الجاد (الجهاد): المعرفة وحدها لا تكفي إذا لم تكن هناك عزيمة للتطبيق.
-
النعمة الإلهية شريكة للإنسان: عمل الله في النفس ينتظر استجابة الإنسان ومشاركته.
-
بعض الناس يولدون بميول فاضلة وبعضهم يكافحون ويجاهدون لتحصيل الفضيلة، وكلاهما يحتاجان لاستمرار الجهاد ليثبّت الله الفضيلة فيهم.
طبيعة الفضيلة وعلاقتها بالخطيئة
الفضيلة ارتفاع فوق الذات واللذة المادية؛ بينما الخطيئة حياة في جو اللذة والانعزال الذاتي. الخطيئة تعمل في الظلمة والفضيلة تحب النور. الضعف والإعتياد على الخطيئة يزيدان بعضهما البعض، لذلك القوة الروحية صفة للفاضل الحقيقي.
الفضيلة داخلية وخارجية
-
لا يكفي أن تكون الفضيلة في القلب فقط؛ يجب أن تظهر في الأفعال والتعبير الخارجي (الإيمان مع الأعمال).
-
الفضائل مترابطة: فضيلة واحدة سليمة تؤدي إلى ثمر في السلوك والكلام والرعاية.
-
هناك فضائل سلبية (امتناع عن الشر) وإيجابية (العمل من أجل الخير)، والفضيلة الحقيقية تجمع بينهما.
تدرُّج ونمو في الحياة الروحية
الفضيلة قد تكون صعبة للبداية لكنها تسهل بالممارسة والتدريب؛ تحتاج إلى تدرج روحي واستجابة للنعمة، مع مقاومة الحروب الروحية التي يسوقها العدو.
خاتمة تطبيقية
الخلاصة عملية: الفضيلة مزيج من معرفة وحكمة وإرادة ونعمة ومبادئ ثابتة. المطلوب مشاركة الجسد مع الروح في التعبير عن الفضيلة لكي تكون ثمارها ظاهرة في الحياة العملية والراعوية.



