الفداء

الرسالة العامة للمحاضرة
تشرح المحاضرة عقيدة الفداء شرحًا لاهوتيًا دقيقًا من المنظور القبطي الأرثوذكسي، وتردّ على محاولات تشويه معنى الفداء، خاصة فكرة أن البشرية اشتركت فعليًا في آلام الصليب أو ماتت مع المسيح. وتؤكد أن الفداء الحقيقي هو أن المسيح وحده، بكونه بلا خطية وغير محدود، مات عوضًا عن البشرية ليهبها الخلاص.
ملخص المحاضرة
- جوهر الفداء
الفداء هو أن نفسًا بريئة تموت عوضًا عن نفس محكوم عليها بالموت. البشرية أخطأت، وكانت عاجزة تمامًا عن خلاص نفسها، لأن خطيتها موجهة ضد إله غير محدود، فاستحقت عقوبة غير محدودة. - ضرورة الفادي غير المحدود
لا إنسان ولا ملاك كان يستطيع أن يفي العقوبة، لذلك تجسد الرب نفسه، واتحد بطبيعة بشرية مقدسة بلا خطية، ليتمم الفداء والكفارة عن خطايا جميع البشر في كل العصور. - المسيح مات عنا لا معنا
المسيح مات عنا وحمل خطايانا بدلاً منا، كما أعلن الكتاب المقدس: “والرب وضع عليه إثم جميعنا”. القول بأن البشرية ماتت مع المسيح على الصليب يُلغي معنى الفداء تمامًا. - خطورة فكرة اشتراك البشرية في الصلب
الادعاء بأن البشرية صُلبت أو تألمت أو ماتت مع المسيح يؤدي إلى إنكار الفداء، لأن الفداء يفترض بديلاً، لا اشتراكًا. ولو كانت البشرية قد أوفت العقوبة، فما الحاجة إذن للصليب أو للمعمودية؟ - الاشتراك الحقيقي: في المعمودية لا على الصليب
اشتراك الإنسان في موت المسيح وقيامته يتم روحيًا في المعمودية، وليس حرفيًا على الصليب. “دُفِنّا معه بالمعمودية للموت”، أي اشتراك روحي للخلاص، لا فداء ذاتي. - الفداء يشمل كل الخطايا
الفداء يشمل خطايا السهو والعمد معًا. الادعاء بعدم وجود ذبيحة عن خطايا العمد يقود إلى اليأس ويناقض الكتاب المقدس، الذي يعلن أن المسيح “كفارة لخطايانا… بل لخطايا كل العالم أيضًا”. - آلام المسيح نوعان
هناك آلام في التجسد والخدمة والاضطهاد، وهذه نشارك فيها روحيًا، وهناك آلام الصليب والموت، وهي الآلام الفدائية الخاصة بالمسيح وحده، ولا يشترك فيها أحد. - الخلاصة اللاهوتية
الفداء عمل إلهي خالص، تم بدم المسيح وحده. آلام المؤمنين، مهما كانت مقدسة، لا تدخل في عمل الفداء، لأن الفادي يجب أن يكون بلا خطية وغير مستحق للموت.



