العظة على الجبل – إن فسد الملح فبماذا يملح؟
تتناول هذه المحاضرة التحذير الإلهي العميق الكامن في قول السيد المسيح: «أنتم ملح الأرض، ولكن إن فسد الملح فبماذا يُملَّح؟»، موضحة خطورة فساد من وُضعوا ليكونوا قدوة ونورًا للآخرين، مع التمييز بين السقوط العارض القابل للتوبة، والفساد الكامل الذي يفقد الإنسان طبيعته الروحية.
1. التشجيع الإلهي لا يلغي التحذير
المسيح يشجع الناس ويعلنهم ملح الأرض ونور العالم، لكنه في الوقت نفسه يضع أمامهم تحذيرًا خطيرًا: إمكانية فساد الملح، أي سقوط القادة والقدوات.
2. خطورة فساد الملح
إذا فسد من أُوكل إليهم إصلاح العالم، فمن يصلحهم؟ فساد القادة والمعلمين أخطر من فساد غيرهم، لأنهم يقودون الآخرين.
3. صور فساد الملح
الملح يفسد بالانحراف الفكري أو العقيدي، أو بالانحراف السلوكي، أو بالكبرياء ومحبة المال والسلطة والعظمة.
4. لا توجد مرحلة وسطى
في العظة على الجبل لا يوجد حل وسط: إما نور يضيء، أو ملح فاسد يُطرح خارجًا ويُداس. إما مع الله أو ضده.
5. الفرق بين الفساد الكامل والسقوط العارض
هناك من يفقد طبيعته الروحية تمامًا فيُطرح خارجًا، وهناك من يتسخ من الخارج لكنه يحتفظ بملوحته الداخلية ويُعطى فرصة للتوبة.
6. أمثلة لملح فسد فطرح خارجًا
سقوط بعض القادة والأنبياء والمعلمين عبر التاريخ بسبب الانحراف العقيدي أو الكبرياء أدى إلى طرحهم خارج الجماعة المقدسة.
7. أمثلة لملح اتسخ لكنه لم يفقد ملوحته
أشخاص سقطوا لفترة، لكنهم تابوا وعادوا، فاستعادوا نورهم وملوحتهم، بل صاروا أكثر قوة وخدمة.
8. شدة مسؤولية الخادم
كلما ارتفعت مكانة الإنسان الروحية، كانت سقطته أخطر إن أخطأ، لأن تأثيره يمتد إلى كثيرين.
9. النور المستمد لا النور الذاتي
المسيح نور بطبيعته، أما الإنسان فيستنير بقدر اقترابه من الله، فإذا ابتعد عاد إلى الظلمة.
10. الدعوة الثابتة
المؤمن مدعو أن يحفظ ملوحته ونوره بالثبات في الله، حتى لا يتحول النور الذي فيه إلى ظلام.



