العام الجديد

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن معنى دخول العام الجديد من منظور روحي، موضحًا أن التجديد الحقيقي لا يكون بتغيّر الزمن أو التقويم، بل بتغيّر الإنسان من الداخل: قلبًا وفكرًا وروحًا وسلوكًا.
1️⃣ التجديد ليس شكليًا بل داخليًا
العام الجديد لا يعني مجرد الانتقال من سنة إلى أخرى، بل دعوة إلهية لتجديد القلب والذهن والروح، كما أعلن الكتاب المقدس: «أعطيكم قلبًا جديدًا وروحًا جديدة».
2️⃣ التجديد عطية إلهية تُطلب بالصلاة
التجديد الحقيقي هو عمل نعمة الله في الإنسان، لذلك نطلبه بإلحاح في الصلاة والتوبة، كما نردد: «قلبًا نقيًا اخلق فيَّ يا الله، وروحًا مستقيمًا جدده في أحشائي».
3️⃣ المعمودية بداية الحياة الجديدة
في المعمودية نخلع الإنسان العتيق ونلبس المسيح، فننال طبيعة جديدة، وبنوة لله، وشركة مع الروح القدس، وهي حياة لم تكن معروفة في العهد القديم.
4️⃣ تجديد الذهن والفكر
يدعونا الرسول إلى التغيّر بتجديد أذهاننا، أي تغيير نظرتنا للحياة، وللسعادة، وللقيم، وترك الفكر الخاطئ، ليحل محله فكر نقي مقدس يعمل فيه الروح القدس.
5️⃣ تجديد القوة الروحية
الله لا يعطي مجرد راحة، بل يعطي قوة متجددة: «أما منتظرو الرب فيجددون قوة»، فيستعيد الإنسان حماسه الروحي، ويجدد شبابه الداخلي مهما تقدم به العمر.
6️⃣ أمثلة حيّة للتجديد
يعرض قداسة البابا نماذج كثيرة: شاول الطرسوسي الذي صار بولس الرسول، التائبون والقديسون، وحتى الدولة الرومانية التي انتقلت من اضطهاد المسيحية إلى الإيمان بها، وكلها شواهد على قوة التجديد الإلهي.
7️⃣ مبادئ جديدة في المسيحية
المسيحية قدمت مبادئ لم تكن معروفة من قبل، مثل محبة الأعداء، التواضع الحقيقي، إنكار الذات، البنوة لله، والسكنى الإلهية في الإنسان.
8️⃣ دعوة عملية لبداية جديدة
يدعو البابا إلى دخول العام الجديد برغبة صادقة، وبقوة الإيمان، وبالجدية والالتزام، وعدم الاستهانة بالعهد مع الله، لأن «كل شيء مستطاع للمؤمن».





