الطوائف التى كانت ايام السيد المسيح

تتحدث المحاضرة عن الطوائف والهيئات الدينية والسياسية اليهودية السائدة في أيام سيِّدنا السيد المسيح، ويقدّمها قداسة البابا شنوده الثالث بأسلوب تفسيري وتوعوي. يذكر المتكلّم أسماء هذه الجماعات ووظائفها واختلافاتها العقائدية والسلوكية، مع تأكيد على البعد الروحي والأخلاقي مما يحصل من انحراف أو تقصير.
الهيئات والطوائف المذكورة
- الكهنة واللاويون ومجمع الشيوخ (السنهدريم).
- الكتبة (النسّاخ والمفسّرون) والفريسيون (المنفصلون والدقّيون في تطبيق الناموس).
- الصدوقيون (ذوو موقف مادي وعقائدي أنكروا القيامة والملائكة والروح).
- الهيرودسيون (طائفة سياسية مرتبطة بأسرة هيرودس).
- الجليليون، السامريون، وأهل الشتات.
الفكرة الأساسية
تُبرز المحاضرة كيف أن تعدد الطوائف أدى إلى انقسام المجتمع اليهودي في زمن المسيح: بعضهم كان حاملًا للمعرفة (الكتبة)، وبعضهم مُصرٌّ على الحرفية والشكليات (الفريسيون)، وبعضهم أنكر أصولًا روحية (الصدوقيون)، بينما سعت طوائف سياسية إلى مصالحها. هذه التباينات أثّرت في تعاملهم مع المسيح ومع رسالته.
البُعد الروحي والتعليمى من منظور إيمان قبطى أرثوذكسي
- دعوة للتمييز بين روح الناموس وحرفيته: إن روح الشريعة تهدف إلى رحمة وخلاص الإنسان، أما الحرف فلعله يجرّ إلى غلظة القلب والرياء.
- تحذير من الرياء وسلطان الذات: انتقاد الكتبة والفريسيين يذكِّر المؤمن بضرورة التواضع والصدق في العبادة والسلوك.
- رفض انحراف القيادات الدينية: ذكر تواطؤ بعض رؤساء الكهنة والكتبة في مؤامرة الصلب يدلّ على خطورة انحراف الهرمية الدينية عن رسالة الله.
- تقدير العناصر الإيجابية: المحاضر يعترف بأن في صفوف هذه الطوائف من ظهر منهم صلاحٌ حقيقي (مثل بعض الفريسيين الذين آمنوا فيما بعد، ونموذج بولس الطرسوسي).
أمثلة من النصوص والوقائع
يستشهد المتكلم بأحاديث إنجيلية (متى، يوحنا، لوقا، أعمال الرسل) لبيان مواقف الفريسيين والصدوقيين والكتبة والمشاحنات حول مسائل مثل السبت، الطهارة، الوصايا، وموضوع القضاعة والطلاق، إضافةً إلى دورهم في محاكمة المسيح وادعاءاتهم بعد القيامة.
الخلاصة والرسالة العامة
تركِّز المحاضرة على ضرورة أن يُحيا المؤمن روح الناموس لا حروفه، وأن يكون قادته روحيين الذين يسهرون على خلاص النفوس لا على مصالح دنياوية أو مكانة اجتماعية. كما تحثّ على التوبة والتواضع وتنبه إلى مخاطر الكبرياء الديني والرياء.



