الطفل المشاكس
المحاضرة تتناول كيفية التعامل مع الطفل المشاكس في مدارس الأحد وتوضح أن مشكلة الشقاوة قد تكون من الطفل نفسه أو من طريقة التدريس أو من ظروف الفصل.
تؤكد أن أول خطوة هي عدم إلقاء اللوم المستمر على الطفل، بل التفحص لمعرفة السبب الحقيقي: درس غير مشوق، تكرار ممل، طول الدرس، عدم ملاءمته لسن الطفل أو ازدحام الفصل.
تشدد المحاضرة على أن الدرس المشوق والمشارك يجذب انتباه الأطفال — باستخدام القصة الحية، الأسئلة، الحوار، والتسميع — بدلاً من طرق المحاضرة الجامعية الجافة.
توضح أهمية علاقة عاطفية بين المدرس والتلميذ: المحبة والاهتمام تحول الطفل المشاكس إلى منضبط ومحترم، بينما الإهمال أو السخرية تزيد الإزعاج والشقاوة.
تتناول المحاضرة عوامل أخرى مثل شخصية الطفل الفطرية، ظروفه العائلية، اقتداءه بأمثلة سيئة، أو طاقته الزائدة، وتقترح جلسات فردية ومتابعة لمعرفة أسباب السلوك ومعالجتها برفق.
تبرز أن التعامل بالعنف أو الاستهزاء أو الطرد يضر؛ بدلًا من ذلك يجب العلاج بصبر، حوار، جلسات فردية، وإشراك الطفل حيث يمكن استثمار طاقته في خدمة الصف.
تقترح أيضًا حلولًا تنظيمية: تقليل ازدحام الفصول، توزيع مدرسَين أحيانًا (واحد للنظام وآخر للدرس)، واستخدام أساليب تدريس تناسب نفوس الأطفال ومرحلة نموهم.
تختم بوجهة نظر تربوية و روحية: أن التعامل مع الطفل المشاكس قد يكون فرصة لاكتساب فضائل (صبر، محبة، فهم)، وأن المدرس مدعو ليكون قدوة حانية وحازمة في آن واحد.
البعد الروحي والتعليمى (من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي)
-
التربية كخدمة روحية: تعليم الأطفال لا يقتصر على نقل معلومة بل هو رعاية روحية تتطلب محبة ومثابرة كي ينمو الطفل في الإيمان.
-
المحبة والقدوة: محبة المدرس واهتمامه بالطفل يعكسان محبة المسيح للنفوس ويحضران النعمة في التربية.
-
الرحمة والصبر بدل القسوة: نهج المسيح في التعامل مع الخطاة والضعفاء يدعو إلى علاج رقيق وصلاة ومرافقة، لا إلى عنف أو طرد.
-
الشهادة العملية: ضبط الصف وتوجيه الأطفال بأسلوب حكيم يجعل المدرسة مكانًا للتنشئة المسيحية حيث تتجسد قيم الإيمان في السلوك اليومي.



