الصليب
يؤكد قداسة البابا شنوده أن الكنيسة تولي الصليب اهتمامًا مركزيًا وظاهرًا في كل مظاهر العبادة والملبس والبركات لأن الصليب مرتبط بإيماننا كله.
الصليب يذكّرنا بالفداء الذي تمّ بسفك دم المسيح وبمحبة الله التي ظهرت في فداء العالم (يوحنا 3:16).
عند رسم الصليب نعترف بعقيدة الثالوث والتجسد والفداء: الأب نزل لينقلنا من الظلمة إلى النور ومن الموت إلى الحياة.
الصليب يعلّمنا أيضًا العدل الإلهي لأن أجر الخطيئة هو الموت والمسيح أخذ عنا هذا الجزاء فصارت المغفرة ممكنة.
الكنيسة تستخدم الصليب كوسيلة للبركة في الأسرار والصلوات والرزق اليومي — من بركة الطعام إلى البركة على الفراش — فالصليب حامل للبركة والقوة.
الصليب علامة تمييز ومعرفة للأرواح؛ وإيماننا بأن فيه قوة يقي من مخاوف الشيطان ويعطي الاطمئنان للمؤمنين.
نتذكر أن الصليب يذكّر بالمجيء الثاني وأن تكريم الصليب كان من صميم الإيمان المسيحي منذ العصر الرسولي كما يظهر في رسائل بولس.
حمل الصليب ليس مجرد خشبة، بل يشمل كل أشكال الجهاد: إنكار الذات، مقاطعة الشهوات، الصوم، الصلاة، الخدمة، المرض، الفقر والتحمل من أجل محبة الله والناس.
على المؤمن أن يقبل صليبه بشكر وبدون تزمر، لأن كل تعب في الخادمّة يكون عند الرب مستحقًا لمكافأة وبركة، ونفوس الشهداء ونفسيّة الشهيد تُعد مثالاً يُحتذى.



