الشك

الرسالة العامة للمحاضرة
تتناول هذه المحاضرة مرض الشك كأحد أخطر الأمراض الروحية والنفسية، موضحة أن الشك إذا تُرك دون علاج قد يتحول من فكرة عابرة إلى طبيعة ثابتة تُتعب الإنسان وتفسد علاقته بالله وبالآخرين وبنفسه.
أولًا: الشك وعلاقته بالله
الشك قد يكون في وجود الله، أو في محبته، أو في عدله، أو في قدرته، أو في استجابته للصلاة.
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن كثيرين لا ينكرون وجود الله، لكنهم يرفضون وجوده لأن وصاياه تبدو ثقيلة عليهم، بينما المشكلة الحقيقية هي ضعف الحالة الروحية لا صعوبة الوصية.
كما أن تأخر الاستجابة الإلهية لا يعني غياب المحبة، بل هو جزء من حكمة الله وتدبيره.
ثانيًا: الشك في الأسرة والعلاقات
الشك بين الزوجين يولّد التحقيق والمراقبة والنكد، وقد ينتهي بالطلاق.
والشك بين الآباء والأبناء، أو بين الأصدقاء، يفسد العلاقات ويحوّل الحالات الفردية إلى أحكام عامة ظالمة.
العلاج الأساسي هنا هو المحبة والثقة، لأن حيثما توجد المحبة الحقيقية تختفي الشكوك.
ثالثًا: الشك في النفس
يشك الإنسان أحيانًا في قدراته، أو في خدمته، أو في إمكانية توبته، فيقوده الشك إلى الخوف والتردد واليأس.
لكن الإيمان يدعونا ألا نشك في قدرة الله العاملة فينا، حتى إن ضعفنا نحن.
رابعًا: مصادر الشك وخطورته
الشك قد يأتي من حروب شيطانية، أو من تأثير الوسط المحيط، أو من قراءات وأحاديث وأصدقاء شكاكين.
وهو مرض مُعدٍ، سهل الدخول إلى القلب وصعب الخروج منه، وإذا قُبل يتحول مع الوقت إلى طبع دائم.
الخلاصة الروحية
الشك هو نتيجة لضعف الإيمان، أما الإيمان فيعطي سلامًا وثقة وقوة.
وكما قال الرب لبطرس: «يا قليل الإيمان لماذا شككت؟»
فالعلاج الحقيقي للشك هو الإيمان، والبساطة، والالتصاق بالله، والتمييز الروحي.




