السلام الداخلي

مقدمة: في ذكرى ميلاد السيد المسيح يذكّر قداسة البابا أن الملائكة أعلنوا «المجد لله وعلى الأرض السلام»، ويحثنا على التأمل في معنى كلمة «السلام» في حياتنا المسيحية.
أنواع السلام: يوضح أن المسيح قصد ثلاثة أنواع من السلام: سلام بين الإنسان والله، وسلام بين الناس بعضهم مع بعض، وسلام داخل النفس بين الإنسان وذاته.
السلام مع الله: السلام الأول يتحقق بالتوبة والنقاء والمحبة الإلهية؛ فالمخطئ مفصول عن الله، ولا يكون سلام حقيقي ما لم يصطلح الإنسان مع الله ويعيش حياة محبة وامتثال داخلي لا خيرًا مَرَضيًا خارجيًا فقط.
السلام بين الناس: الذي يعيش في سلام مع الله يَصْنَع سلامًا مع الناس تلقائيًا؛ ودعوة المسيح لصانعي السلام والطوبى لهم تشير إلى أن السلام عامل فعّال يجب أن يُشعّ للآخرين عبر المحبة والتعاون والتنازل وعدم الاعتداء.
السلوك المسيحي في السلام: يدعونا الرب إلى التسامح والغفران والوداعة واللين، وأن نكون مسالمين لا نقاوم الشر بل نتصرف بمحبة حتى تجاه الخصوم، ونقدم السلام كخطاب وبركة لكل بيت ندخل فيه.
السلام الداخلي: السلام الحقيقي داخل النفس يعني التحرر من القلق والاضطراب والشهوات، والعيش بقناعة وزهد في الدنيا، حيث النفس المملوءة بمحبة الله والروح القدس تكون هادئة ومطمئنة.
نتائج عملية ودعاء: ثمرات السلام تظهر في زهد عن الدنيا، وقيمة للحياة، وانتصار على العنف والاضطراب في العالم؛ لذلك يدعو البابا إلى الصلاة من أجل مصر والشرق الأوسط والعالم ليحل السلام ويعم البركة على الجميع.
خاتمة ودعوة: يختتم بدعوة أن يكون السلام معنا دائمًا، وأن نسأل الله قوتَه لنعيش محبة وخشية ورحمة، ولتكن السنة عامَ سلامٍ مباركٍ للجميع.


