الروح القدس

تتناول المحاضرة عمل الروح القدس في حياة الإنسان والكنيسة، منذ بداية الإيمان والمعمودية، مرورًا بالمسحة المقدسة ووضع اليد، وحتى عمله في الخدمة والنبوة والحياة الروحية اليومية.
الروح القدس والمسحة المقدسة
يبدأ ارتباط الإنسان المؤمن بالروح القدس من خلال المسحة المقدسة بعد المعمودية، حيث يصير الإنسان هيكلًا للروح القدس ومخصصًا بالكامل لله. هذه المسحة ليست مجرد رمز، بل حلول حقيقي للروح القدس يجعل الإنسان مقدسًا ومكرسًا للرب.
الشركة مع الروح القدس
عمل الروح القدس في الإنسان لا يتم بطريقة آلية، بل يتطلب تجاوبًا وشركة حقيقية. فبقدر ما يتجاوب الإنسان مع الروح القدس ويعمل معه، بقدر ما ينمو في القداسة وتظهر أعماله شاهدة على سكنى روح الله فيه.
الروح القدس في الكتاب المقدس
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن الروح القدس هو العامل في الأنبياء، وهو الناطق على ألسنتهم، لذلك فإن النبوات هي كلام الله نفسه. كما يوضح أن الروح القدس قد يعلن الأمور المستقبلية بصيغة الماضي، لأن الله يرى كل الأزمنة حاضرة أمامه.
الروح القدس ووضع اليد
يُبرز التعليم الكنسي أن وضع اليد مع النطق هو الوسيلة الرسولية لنقل سلطان الخدمة والكهنوت. فالروح القدس يمنح نعمة الخدمة، لكن السلطان يُعطى من خلال الكنيسة وبحسب ترتيبها الرسولي.
الروح القدس والخدمة
حتى الذين هم مملوؤون من الروح القدس في حياتهم الشخصية، يحتاجون إلى الإرسال الكنسي ووضع اليد ليخدموا رسميًا. فالخدمة ليست اجتهادًا فرديًا، بل دعوة إلهية تُمارَس داخل جسد الكنيسة.
البعد الروحي
تؤكد المحاضرة أن الروح القدس هو روح القداسة والحكمة، وهو الذي يقود المؤمن في حياته الروحية، ويجعله شاهدًا حيًا للمسيح من خلال السلوك والعمل، وليس بالكلام فقط.




