الروح القدس وسر المسحه (اعداد خدام)

المحاضرة تشرح علاقة الروح القدس بعمل الله منذ بدء الخليقة، مرورًا بعمله في العهد القديم (كناطق في الأنبياء ومحِلًّا على الملوك والكهنة والأنبياء) ووصولًا إلى اكتمال عمله في العهد الجديد. تُعرَّف المسحة المقدسة (الميرون/الهولي كريزما) وبيان وظيفتها في الكنيسة الرسولية، وتبيّن كيفية حصول الناس على الروح القدس (المعمودية، وضع الأيادي، وسر المسحة)، كما توضح مواهب وثمر الروح ودوره في الأسرار المقدسة والسلطان الكهنوتي وخدمة الكنيسة.
1) الروح القدس في الكتاب المقدس
- يبدأ ذكر الروح منذ سفر التكوين: «وروح الله يرف على وجه المياه». في العهد القديم الروح هو مصدر الوحي والنطق في الأنبياء، ويحل أحيانًا على أشخاص مختارين (شمشون، ملوك، كهنة) ويمنحهم مواهب وخدمة.
2) المسحة (الزيت المقدس) في العهد القديم
- الله أمر بمقادير ومسحة مقدسة في سفر الخروج، وكانت المسحة تُستخدم لمسح الكهنة (هارون)، والملوك (شاول وداود) والأنبياء (مثل إيليا واذكره كسلسلة: كهنه، ملوك، أنبياء).
3) حلول الروح القدس والأنواع الثلاثة للمسحة عند المسيح
- المسيح نال مسحة للخدمة عند معموديته وحل عليه الروح كحمامة، ومُنح به وظائف ملكية ونبوية وكهنوتية.
4) الروح القدس في العهد الجديد — عموميته وسكناه
- في العهد الجديد الروح يسكُن كل مؤمن ويُسكب على الجميع (عظة بطرس يوم الخمسين)، ويُعطي مواهب ورؤى وأحلام، ويجعل قلوب الناس جديدة وفق نبوة حزقيال.
5) كيفية تلقي الروح القدس في الكنيسة الرسولية
- طرق الحلول: المعمودية، وضع الأيادي من الرسل أو الذين يخلفونهم، وسر المسحة (الميرون). فصل واضح بين سر المعمودية وسر حلول الروح القدس.
- أمثلة كتابية: أعمال الرسل (أعمال 8، 19، 13) حيث يأخذ الناس الروح بوضع الأيادي أو بالمسحة الرسولية.
6) تسلسل وضع اليد وأهميته الرسولية
- تسلسل وضع اليد يربط خدام الكنيسة بالكنيسة الرسولية؛ الأسقف يأخذ من بطرك، والكاهن يأخذ من الأسقف، وما إلى ذلك، ليبقى الإيمان والسلطان متسلسلًا إلى الرسل.
7) تمايز أنواع وضع اليد
- وضع يد للكهنوت (مع صلوات ونطق محدد)، وضع يد للبركة، وضع يد للشفاء، ووضع يد لحلول الروح القدس — كل منها يحدد بنوع الصلوات والنطق المرافق.
8) عمل الروح القدس في الأسرار والخدمة
- الروح القدس يعمل في كل الأسرار: في المعمودية يعطي الولادة الجديدة، في الميرون السكنة والقداسة الدائمة، في الاعتراف يعطى مغفرة، في الإفخارستيا يحول الخبز والخمر، وفي الكهنوت يعطي السلطان، وفي مسحة المرضى يعطي الشفاء.
- الروح يعطي المواهب (كورنثوس الأولى 12) وثمار الروح (غلاطية 5:22-23) ويعين للخدمة بقوته وإرشاده.
خاتمة موجزة
المحاضرة تؤكد أن الروح القدس هو عامل الله الحي في تاريخ الخلاص والكنيسة، وأن سر المسحة وسائر الأسبار هما قنوات لعمله: إعطاء الثبات، المواهب، السكنة، والسلطان للخدمة الكنسيّة بحسب التقليد الرسولى.



