الروح القدس

المحاضرة لِقداسة البابا شنوده الثالث تشرح لاهوت الروح القدس ووجوده اللاهوتي كروح الله القدوس، وتؤكد أنه إلهي، خالق، كلي المعرفة والحضور، ومصدر الوحي والقوة والحياة. تتناول كيفية عمل الروح في الكتاب المقدس منذ الخلق وحتى العهد الجديد ودوره في رجاء القيامة والقدرة على إحياء النفوس.
البعد الروحي والتعليمى من منظور إيماننا القبطي الأرثوذكسي:
تُبيّن أن علاقات المؤمن بالروح القدس تبدأ بالولادة الروحية في سر المعمودية، وتتم انسكابات الروح في سر المسح (الكرز) ثم يستمر عمل الروح في حياة المؤمن كـ”شركة” حقيقية — أي أن الروح يعمل فينا ومعنا وبنا. هذا العمل يظهر في ثمار الروح (محبة، فرح، سلام، طول أناة، وداعه، تعفف، صلاح…) وفي مواهب الروح التي تُمنح بحسب نصيب الإيمان لخدمة الكنيسة والبشارة.
آثار وروحانية ملموسة:
الروح يعطي حرارة روحية توقد المحبة والعبادة والقداسة، ويمنح قوة، ثباتًا، شجاعةً وسلطة على الجسد والشر. المؤمن الذي يُقاد بالروح يظهر سلوكًا روحيًا واضحًا، تأثّراً داخليًا وظاهرًا، وشفافية روحية وكشوفات روحية أحيانًا.
تحذيرات وسلوكيات عملية:
يُحذّر من: حزن الروح، إطفاء الروح، أو معارضته — فالحريّة الإنسانية باقية، لكن الشراكة مع الروح تتطلب الخضوع والإذعان. على المؤمن أن يتفادى ما يضعف الروح أو يطفئ حرارتها ويجب أن يحافظ على الصلاة والصدقة والصوم والقداسات كوسائل للنمو الروحي.
خلاصة عملية:
المطلوب من كل مؤمن هو موقف إيجابي من الروح القدس: أن يولد من الروح، يستقبل الشركة، ينمو في العلاقة، ويحصُل على ثمار ومواهب الروح ليعيش حياة منتصرة وفعّالة في خدمة الكنيسة والعالم.



