الرعاية التي تقدم للشباب
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث مفهوم رعاية الشباب من منظور كنسي، مؤكدًا أن الاهتمام الحقيقي بالشباب يبدأ منذ الطفولة ويمتد خلال مراحل النمو المختلفة. ويُبرز أهمية فهم عقلية الشاب واحتياجاته، وتقديم رعاية متوازنة تشمل الجانب الروحي والثقافي والاجتماعي.
🌟 أهم المحاور الروحية والتربوية
1. الرعاية تبدأ قبل الشباب
يوضح قداسته أن أي انحراف في سن الشباب سببه غالبًا إهمال في الطفولة أو المراهقة، لذلك يجب أن تكون الرعاية متواصلة ومتدرجة.
2. تأثير البيئة المحيطة
يشدّد على ضرورة متابعة صداقات الشباب والجو الذي يعيشون فيه: في المدرسة، الأسرة، المجتمع، والكنيسة، لأن كل هذه البيئات تشكل شخصيته.
3. دور الكنيسة في خلق صداقات مقدسة
يُثني على الأندية الكنسية، الأسر الجامعية، ومدارس الأحد، لأنها توفّر بيئة آمنة وعلاقات سليمة تحت رعاية الكنيسة.
4. احترام عقلية الشباب
يلفت إلى أن العصر تغيّر، وعقلية الشباب صارت أوسع بسبب التكنولوجيا، لذا يجب أن تُقدَّم لهم مناهج مناسبة لمستواهم الفكري والثقافي.
5. الحوار وليس التلقين
يحذر من أسلوب الرفض المطلق (“حرام وخلاص”)، ويؤكد ضرورة الحوار الهادئ والشرح والإقناع، مع احترام عقلية الشاب.
6. ملء وقت الفراغ بطريقة بنّاءة
يشدد على أن الفراغ أخطر ما يواجه الشباب، لذلك ينبغي إشغالهم بأنشطة نافعة: رياضة، فنون، موسيقى، تمثيل مناسب، إلى جانب الأنشطة الروحية.
7. اكتشاف المواهب وتنميتها
يدعو إلى عدم كبت مواهب الشباب بل صقلها وتوجيهها نحو الخير، سواء مواهب فنية أو أدبية أو موسيقية أو غيرها، مع الحرص أن تظل في إطار الإيمان.
8. الثقافة السليمة والمتنوعة
يشدد على تقديم ثقافة نافعة ومتنوعة للشباب: تاريخ، طب وصحة، سياسة عامة، آثار، شخصيات مؤثرة، وتحذيرهم من المواد الضارة أو القصص غير المفيدة.
9. التربية الأخلاقية والضوابط السلوكية
يؤكد ضرورة تعليم القيم: ضبط النفس، الحرية السليمة، عدم الغضب والانفعال، التعامل مع الآخرين بمحبة واحترام.
10. الرعاية الروحية المتدرجة
يؤكد أن الروحيات تُقدَّم بالتدرج، لأن تحميل الشاب ما يفوق طاقته قد يؤدي إلى نفوره.



