الرد على كتب أحمد ديدات والقس أنيس عن التثليث

تتناول هذه المحاضرة شرحًا لاهوتيًا أرثوذكسيًا دقيقًا للرد على الاعتراضات المثارة ضد عقيدة التثليث، خاصة ما ورد في كتابات أحمد ديدات والقس أنيس، مع التركيز على سوء الفهم المتكرر لمعاني البنوة، والابن الوحيد، وعبارة “مولود غير مخلوق”.
أولًا: معنى البنوة في الكتاب المقدس
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الكتاب المقدس يذكر “أبناء الله” بمعانٍ متعددة، مثل:
- البنوة بالإيمان
- البنوة بالمحبة
- البنوة بالتقوى والبر
- البنوة بالتبني
لكن كل هذه البنوة ليست من جوهر الله ولا من طبيعته الإلهية.
ثانيًا: الابن الوحيد
يؤكد أن المسيح وحده هو “الابن الوحيد”، أي المولود من جوهر الآب قبل كل الدهور، المساوي له في الجوهر والطبيعة واللاهوت. لذلك تميز الكتب المقدسة دائمًا بين “أبناء الله” و“الابن الوحيد”.
ثالثًا: مولود غير مخلوق
تعبير “مولود غير مخلوق” يعني أن الابن ليس خليقة، بل هو مولود من الآب ولادة أزلية، كما يولد النور من النور، دون انفصال أو اختلاف في الجوهر.
رابعًا: شرح التثليث
التثليث لا يعني ثلاثة آلهة، بل إله واحد له عقل ناطق (الابن) وروح حي (الروح القدس). فالله منذ الأزل موجود بعقله وروحه، وليس قد خلقهما لاحقًا.
خامسًا: قضية موت المسيح
يوضح أن الله لا يموت، لكن المسيح مات بالجسد (الناسوت) فقط، بينما لاهوته لم يفارقه. والموت كان انفصال الروح الإنسانية عن الجسد، دون أن يمس اللاهوت.
سادسًا: معنى الملكوت
الملكوت ليس مجرد مكان، بل هو ملك الله على القلوب والأفكار والإرادة. فالذين يخضعون لمشيئة الله يعيشون في ملكوته الروحي.
الخلاصة
المحاضرة تؤكد أن معظم الاعتراضات على التثليث ناتجة عن سوء فهم للمصطلحات اللاهوتية، أو عن استخدام لغوي حرفي غير دقيق، بينما الإيمان الأرثوذكسي يقدّم تفسيرًا متماسكًا، عميقًا، ومتسقًا مع الكتاب المقدس.



