الرد على جدال شهود يهوه
في هذه المحاضرة يقدم قداسة البابا شنوده الثالث أسلوبًا حكيمًا في الحوار والجدال مع شهود يهوه، يهدف إلى الدفاع عن لاهوت السيد المسيح وإثبات ألوهيته من خلال الكتاب المقدس بطريقة هادئة وعقلانية.
🔹 أولًا: منهج الحوار الهادئ والمنطقي
ينصح قداسته بعدم الدخول في جدال هجومي أو دفاعي متوتر، بل استخدام أسلوب روحي هادئ يقوم على عرض صفات الله وإثبات أن هذه الصفات ذاتها تنطبق على المسيح، وبذلك يكتشف المخالف بنفسه الحق الكتابي.
🔹 ثانيًا: إثبات قداسة المسيح
يبدأ الحوار بسؤال بسيط: “أليس الله قدوسًا؟” ثم يُظهر أن الكتاب يقول “أنت وحدك قدوس” (رؤيا 15:4). وبعد الاتفاق على أن الله وحده قدوس، يقدّم النص: “القدوس المولود منك يُدعى ابن الله” (لوقا 1:35)، ليتضح أن المسيح هو نفسه الله القدوس المتجسد.
🔹 ثالثًا: المسيح غير محدود في الوجود
يبرهن قداسته أن المسيح موجود في كل مكان كما هو الله، إذ قال: “حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم”، وهو أيضًا في السماء، وفي الفردوس، وعن يمين الآب، وفي قلوب المؤمنين، ويقرع على باب الخطاة. وهكذا يتضح أنه غير محدود بالزمان أو المكان، وهي صفة إلهية لا يملكها إلا الله وحده.
🔹 رابعًا: المسيح الأزلي الأبدي
يشرح قداسته أن المسيح كائن قبل إبراهيم، كما قال: “قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن” (يوحنا 8:58)، وأنه تمجّد عند الآب “بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم” (يوحنا 17:5). كما يصفه الكتاب بأنه “أمس واليوم وإلى الأبد”، أي أنه أزلي أبدي.
🔹 خامسًا: سلطان المسيح الإلهي
يستعرض قداسته أمثلة كثيرة على سلطان المسيح الإلهي:
-
سلطانه على الطبيعة حين أسكت البحر والموج ومشى على الماء.
-
سلطانه على الشريعة بقوله “وأما أنا فأقول لكم”.
-
سلطانه على الحياة والموت بإقامته الأموات وبموته الذي أبطل الموت.
-
سلطانه على الملائكة الذين يخضعون له وينفذون أوامره.
-
سلطانه على نفسه حين قال: “لي سلطان أن أضعها، ولي سلطان أن آخذها”.
🔹 سادسًا: الهدف من التعليم
يختتم البابا شنوده حديثه مؤكدًا أن الهدف ليس الغلبة في الحوار، بل إظهار الحق بمحبة واتضاع، حتى يُقنع المخالف بالحق دون عنف أو انفعال، لأن الإيمان القويم لا يحتاج إلى صراخ بل إلى نور الحق الإلهي.



