الخلاف مع الكاثوليك – رئاسة بطرس ورئاسة روما

في هذه المحاضرة يشرح قداسة البابا شنوده الثالث بأسلوب لاهوتي وكتابي دقيق الموقف الأرثوذكسي من فكرة “رئاسة بطرس” و”رئاسة روما” كما يعتقدها الكاثوليك. يوضح أن هذه العقيدة لم تكن موجودة في زمن الرسل، وأن المسيح لم يقرّ مبدأ رئاسة عامة لكنيسته، بل أعطى السلطان لجميع الرسل بالتساوي.
النقاط اللاهوتية الرئيسية
-
الرئاسة في الكنيسة الأولى:
كانت رئاسة محلية لكل كرسي، لتنظيم الخدمة والرعاية، ولم يكن هناك شخص يملك سلطة عامة على كل الكنيسة في العالم. -
السلطان الروحي لبطرس:
ما أعطاه المسيح لبطرس من سلطان “الربط والحل” أُعطي لجميع الرسل، كما ورد في متى 18 ويوحنا 20، إذ نال الجميع سلطان المغفرة والرعاية. -
رفض المسيح لمبدأ العظمة البشرية:
عندما طلبت أم ابني زبدي أن يجلسا عن يمينه وشماله، أوضح المسيح أن من يريد أن يكون أولاً فليكن خادماً للكل، مؤكداً أن العظمة في الخدمة وليست في الرئاسة. -
الصخرة الحقيقية التي بُنيت عليها الكنيسة:
الصخرة ليست شخص بطرس، بل إيمانه بأن “المسيح هو ابن الله الحي”. فالمسيح نفسه هو الصخرة، كما ورد في الكتاب المقدس (1 كورنثوس 10:4). -
موقف بطرس البشري:
رغم مكانته، إلا أنه ضعف وأنكر المسيح، بل ووبّخه الرب قائلاً “اذهب عني يا شيطان”، ما يوضح أنه لا يمكن أن تكون الكنيسة مؤسسة على شخص قابل للخطأ. -
تأسيس كنيسة روما:
يثبت البابا أن بولس الرسول هو الذي أسس كنيسة روما، لأن بولس هو رسول الأمم، بينما بطرس كان رسول الختان. والكتاب لا يذكر إطلاقاً أن بطرس ذهب إلى روما. -
غياب مبدأ الوراثة الرسولية في الرئاسة:
لم يكن هناك “رئيس عام” يخلف بطرس، بدليل أن يوحنا الحبيب عاش أكثر من ثلاثين سنة بعد استشهاد بطرس، ولم يخضع لأسقف روما أو لغيره. -
الاحترام المتبادل لا يعني الخضوع:
عندما كان الآباء القديسون يخاطبون بعضهم بلغة الاحترام، لم يكن ذلك اعترافاً برئاسة، بل أسلوب أدبي وتوقير متبادل بين قادة الكنيسة.
البعد الروحي والكنسي
يركز التعليم الأرثوذكسي على التواضع والخدمة والمحبة، لا على السيادة أو الرئاسة. المسيح رأس الكنيسة وحده، والرسل شركاء في الخدمة، لا سادة على المؤمنين. الكنيسة تُبنى على الإيمان الحي والعمل المتواضع، لا على سلطة بشرية.



