الخلاص عند البروتستانت والبلاميس

المحاضرة تبيّن موقف الكنيسة الأرثوذكسية من قول بعض البروتستانت والبلاميس بأن «الخلاص تمّ» ويُكتفى بالإعلان الذاتي أو بالإيمان وحده. يؤكد المتحدّث أن عمل المسيح على الصليب هو مصدر الخلاص، لكن نيل هذا الخلاص يحتاج إلى وسائل وإجراءات وخط سير روحي عملي لا يُلغى.
عناصر نيل الخلاص (وسائل مكتوبة ومقدّسة)
-
الدم الكفاري للمسيح هو أصل الخلاص، لكنه يُنال بشرائط: الإيمان، المعمودية، التوبة، وسكنى الروح القدس بالمعمودية والسرّ المقدّس (الميرون).
-
المعمودية تغسل الخطيئة الأصلية والخطايا السابقة إذا أُنُفذت بالتوبة والإيمان الفعّال.
-
الروح القدس لا يُعطى تلقائياً فور الإيمان في كل الحالات؛ له أُسلوب وتصرّفات كتابية (وضع اليد، النفخة، المسح، الخ).
التحذيرات الكتابية والروحية
-
إعلان الخلاص التام يعلنه الله في «اليوم الأخير»، وليس الإنسان لنفسه؛ وهناك محاسبة على الأعمال أمام كرسي المسيح.
-
النصوص الرسولية (بولس، بطرس، ويوحنا) تحثّ على الخوف والتواضع والاستمرار في الجهاد الروحي، لأن الثابت في النعمة هو شرط الثبات في الخلاص.
-
مفهوم «المؤمن لا يهلك» عند بعض الفرق يُفرّغ النصوص الأخرى التي تُذكر الجزاء والحساب من مضمونها إذا أخذت منعزلة.
البعد العملي والجهادي للخلاص
الخلاص ليس حدثاً لحظة واحدة وانتهى؛ هو مسيرة حياة تشمل محاربات روحية، ثمار الإيمان، أعمال صالحة، وصبر حتى المنتهى. لابد من ملازمة السرائر والاعتراف والتوبة والعيش في النور كي تستمرّ شركة الخلاص وتكتمل.
وجهة النظر الأرثوذكسية التعليمية والروحية
المنهج الأرثوذكسي لا يُنكر قيمة عمل المسيح على الصليب ولا يحقّر الإيمان—بل يربط قيمتهما بالأسرة الكنسية (الأسرار) وبالحياة الروحية المتواصلة: التوبة، المعمودية، الميرون، وأعمال المحبّة والسلوك بحسب الروح. الدعوة هي إلى الاتضاع، الخوف الإيماني، والاجتهاد الروحي وعدم الاقتصار على آية واحدة ضد روح الكتاب كله.



