الخلاص
يتحدث قداسة البابا شنوده عن معنى الخلاص ويؤكد أن الخلاص ليس مجرد حدث ماضٍ يُعلن مرة واحدة، بل رحلة روحية مستمرة تتطلب مشاركة الإنسان وممارسته للإيمان.
الخلاص تحقّق بعمل المسيح بالدم، لكن نتائجه تُنال بالإيمان والمعمودية والتوبة وتجديد الروح القدس.
لا يكفي أن نقول “قد خلصت” دون حياة توبة مستمرة، لأن الإنسان يخطئ طول حياته ويحتاج إلى التوبة الدائمة.
الأسس اللازمة للخلاص
الخلاص يتطلب على الأقل: الإيمان، المعمودية (غسيل الميلاد الثاني) وتجديد الروح القدس. المعمودية ليست غسيلًا جسديًا بل غسيل من الخطايا وميلادًا جديدًا.
الروح القدس ضروري لأنه هو الذي يوقظ الندامة ويقود إلى الحياة الصالحة والأعمال الروحية.
الحياة الروحية والكفاح
الحياة المسيحية حياة حرب روحية مستمرة ضد أعمال الشيطان؛ لذلك يجب أن يحذر الإنسان من الغرور والارتداد.
الرسول يحذر من التراخي بعد البداية الروحية، ولا يجوز أن يعيش الإنسان بلا مجاهدة ظانًّا أنه “خلص”.
الخلاص الكامل يظهر في النهاية الأبدية، ويتطلب الصبر والثبات إلى المنتهى.
خاتمة مختصرة
إذًا، بينما تمَّ عمل الخلاص على الصليب، يبقى دور الإنسان في الإيمان والمعمودية والتوبة واستقبال الروح القدس والمثابرة في الحياة الروحية لنيل ثمرة هذا العمل.


