الجسد
يتحدث قداسة البابا شنوده عن علاقة الجسد بالروح، موضحًا أن الكتاب المقدس يتكلم أحيانًا بكلمات تبدو ضد الجسد، لكن القصد هو الجسد غير المنضبط أو الجسد الذي يقاوم الروح لا الجسد بطبيعته.
الجسد ليس خاطئًا بطبيعته
يعدد دلائل من الكتاب المقدس: خلق الله الإنسان جسدًا وروحًا ووجدهما حسنَين، حياة آدم وحواء بالجسد قبل السقوط، تجسد الكلمة، وأن الجسد قد صار هيكلًا للروح القدس. لذلك الجسد في ذاته ليس خطية.
خطورة الانغماس في شهوات الجسد
يشدد البابا على أن من يعيش بحسب شهوات الجسد (أكل، شرب، سكر، تدخين، زنا، نظرات شهوانية وغيرها) يكون «ميتًا» روحيًا وعالمياً، مستشهداً برومية وغلاطية وتحذيرات الرسول عن اهتمام الجسد كطريق للموت الروحي.
وحدة الجسد والروح في العبادة والحياة الروحية
يؤكد أن الروح والجسد يجب أن يشتغلا معًا في الصلاة، الصوم، العبادة والخدمة؛ فالتقوى الحقيقية تظهر عندما يخضع الجسد للروح: الجسد يشارك في الوقوف، الانحناء، الصوم والسهر، وليس الانفصال عن المظاهر الجسدية للعبادة.
الجهاد الروحي وصلب الأهواء
يدعو لصلب الجسد مع الأهواء، أي مقاومة كل رغبة جسدية تُحرّك مُساميرِ حرّاكها، ومثال ذلك الصوم والسهر والتنسك كوسائل لتأديب الجسد حتى يواكب الروح.
طهارة الجسد وكرامة أجساد القديسين
يشير إلى تقديس الجسد عبر الأسرار (الميرون، التناول)، وكرامة أجساد القديسين التي تحولت إلى ذخائر وبركات، وقيام الله بتمجيد الأجساد التي عاشت لله لتنال المجد في العالم الآخر.
التطبيق العملي والدعوة
ينبه إلى ضرورة ممارسة الفضائل الروحية مع الاهتمام بالجسد بصورة معتدلة: زينة الروح بالفضائل أهم من زينة الجسد، وعلى المؤمن أن يعدّ جسده بالتمارين الروحية ليكون أداة تمجيد لله في العبادة والخدمة.


