التواضع في الخدمة
قداسة البابا شنوده الثالث يتكلم عن ضرورة التواضع في الخدمة، ويؤكد أن التواضع صفة أساسية للخادم لأن الخدمة دعوة للإنكار والاتباع لا للمجد الشخصي أو التفرّد.
لماذا التواضع مهم؟
-
لأن السيد المسيح علّم التلاميذ التوديع والوداعة: «تعلموا مني فإني وديع ومتواضع القلب».
-
لأن اسم «خادم» يقتضي أن يخدم الإنسان ولا يترفّع أو يتكبّر، والخدمة ليست وسيلة لبناء الذات بل لإعلاء مجد الله.
صفات الخادم المتواضع
-
يرفض الاستعراض بالمعلومات أو افتعال طقوس وأفكار جديدة تتجاوز تقليد الكنيسة.
-
يتكلّم بلغة بسيطة تناسب عقلية المستمعين ويحترم من هو أقدم وأنبل علماً.
-
ينكر ذاته، لا يطلب المناصب، ويطيع النظام والقيادات بخنوع ومحبة.
حياة التلمذة واستمرار التعلم
-
الخادم الحقيقي يعيش تلمذة دائمة: يظل متعلماً يقرأ ويستفيد من الكبار والكتب والطبيعة والاجتماعيات الروحية.
-
التلمذة تمنع الكبرياء وتقود إلى قبول النصيحة والانسجام مع البُنى الكنسية.
خدمة المناطق الشعبية والفقيرة
-
التواضع يظهر في الاستعداد للخدمة في القرى والأحياء المحتاجة، لا فقط في الكنائس الشهيرة.
-
المساهمة في الأماكن البسيطة تثمر خبرة روحية وغنى للكنيسة.
نصائح عملية
-
احفظ روح التلمذة: اجلس كتلميذ في اجتماعات متعددة واطلب الإرشاد.
-
حضّر دروسك ببساطة واحترم عقلية السامعين ولا تعتمد على الثقة الزائدة.
-
اقسم خدمتك: إذا تخدم في كنيسة كبيرة فخصص أيضاً وقتًا لخدمة الأماكن المحتاجة.
البعد الروحي (من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي)
التواضع هو تجسيد للتطويبات؛ المساكين بالروح لهم ملكوت السماوات. الخادم المتواضع يكون علامة على حضور المسيح، ينقص ليعلو هو، ويجعل الخدمة وسيلة لخلاص النفوس وظهور مجد الله.



