التعامل مع الناس

الفكرة العامة للمحاضرة
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن أسس التعامل الحكيم مع الناس، مؤكدًا أن العلاقات الإنسانية تحتاج إلى تمييز، وحكمة، ومحبة، وتواضع، وليس إلى أسلوب واحد يُطبَّق على الجميع.
1) الحكمة في التعامل
يوضح أن كل إنسان له طبع ونفسية مختلفة، لذلك لا يجوز أن نعامل جميع الناس بنفس الأسلوب. فالحكمة تقتضي أن نعرف متى نتكلم ومتى نصمت، ومتى نرد ومتى نتجاهل، حتى لا ننجر إلى مناقشات عقيمة لا ثمرة لها.
2) عدم المعاملة بالمثل في الشر
يشدد على المبدأ الإنجيلي: لا نرد الشر بالشر، ولا الإهانة بالإهانة، بل نغلب الشر بالخير. ويستشهد بسير الأنبياء مثل داود ويوسف الصديق الذين لم يعاملوا من أساء إليهم بالمثل، بل تركوا الحكم لله.
3) المحبة والاحتمال
المحبة الحقيقية تظهر في الاحتمال والصبر، لكن مع تمييز، لأن هناك من يصلحه الاحتمال، وهناك من يزيده تماديًا. لذلك يجب أن نختار الأسلوب المناسب لكل شخص.
4) التواضع مع الحكمة
التواضع صفة أساسية في التعامل، لكنه يجب أن يكون ممزوجًا بالحكمة، حتى لا يُساء استخدامه. فالتواضع بدون حكمة قد يؤدي إلى الفوضى أو فقدان الاحترام.
5) الصراحة وضبط الكلام
ليست كل صراحة نافعة، ولا كل عتاب مفيد. الإنسان الحكيم يعرف متى يتكلم وماذا يقول، ولا يبوح بأسراره لكل أحد، بل يزن كلامه ويحسب نتائجه.
6) التمييز وعدم السذاجة
المحبة لا تعني السذاجة؛ فليس كل شخص يُصدَّق، بل يجب فحص الأمور والتمييز بين الحق والباطل، مع الاحتراس دون إساءة أو جرح للآخرين.
خلاصة الرسالة:
التعامل الصحيح مع الناس يقوم على الحكمة، والمحبة، والتواضع، وضبط النفس، مع ترك الحكم لله، والسعي لكسب النفوس بأسلوب روحي يليق بأبناء الله.



