التداريب الروحية التي يعطيها الكهنة لأولادهم في الاعتراف
يتحدث قداسة البابا عن أهمية التداريب الروحية التي يعطيها الكاهن لأولاده في الاعتراف لتحويل الاقتناع النظري إلى عمل عملي.
هدف التداريب
التداريب وسيلة لمواجهة النفس ومعرفة نقاط الضعف والجهاد ضدها، وليست مجرد معلومات تقنع العقل بل تهز الإرادة لكي تعمل.
أنواع التداريب ومتابعتها
يوضح أن هناك تداريب عامة تُعطى للشعب أو لطائفة (مثل الشباب)، وتداريب خاصة تُعطى لمعترف لوحده، ويشدد على ضرورة أن تكون التداريب واضحة، محددة، قابلة للتنفيذ، ومتابعة الكاهن مع المعترف (كتابة التدريب بجوار اسم المعترف في نوتة الاعتراف).
خصائص التدريب الجيد
التدريب يجب أن يكون محدداً بنقطة واحدة صغيرة قابلة للتنفيذ ضمن إمكانيات الشخص (روحية، زمنية، صحية)، ويُفضّل التدرج خطوة بخطوة حتى يثبت التدريب. يعطي أمثلة: جزء من فضيلة المحبة (نكته واحدة من عناصر كرنثس 13)، مستوى صوم تدريجي (من السادسة إلى التاسعة) أو تدريب على الصمت والكلام الموجه.
معالجة التعثر
ينبه البابا إلى ضرورة معرفة سبب كسر التدريب (مكان، شخص، ضعف إرادة، نسيان) ومعالجته، واقتراح وسائل عملية مثل وضع آيات مرجعية، كراسة للتدريبات، وتكرار الآيات لحفظها، وأحيانًا عقوبات تربوية ليست للإدانة بل للتذكير.
لُب الروحانية والصلاة
يشدد أن التداريب وحدها ليست كافية إذا لم يرافقها صلاة وطلب نعمة من الله والاعتراف بأن القوة من عنده (“بدوني لا تقدرون أن تعملوا شيئاً” — يوحنا 15:5)، وأن النجاح ينبغي أن يُنسب إلى نعمة الله لا إلى الفخر الذاتي.
علاقة الاعتراف بالمرشد
يبين دور أب الاعتراف في التأديب والتوجيه بحسب ضرورة الحال وطبيعة النفس؛ ويفصل بين المدح والتقريع العادل وبين التشهير والإدانة الخاطئة من غير سلطان.
توجيه أخلاقي وسلوكي
يشدد على ضبط اللسان والتحكم في ألفاظ قاسية، وتحويلها إلى كلام لطيف تدريجياً بنقاط واضحة (تدريب نقطة بنقطة)، والبعد عن المعاشرات الضارة التي تفسد الأخلاق.





