الآيات التي يستخدمها الآريوسيين – مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك
يتحدث المحاضرة عن آيات المزامير والنصوص الكتابية التي تصف المسيح بعبارات تجمع بين لاهوته وناسوته: مثل “كرسيك يا الله إلى دهر الدهور” و”مسحك الله إلهك بزيت البهجة”. يبيّن المتكلّم أن هذه العبارات تُشير إلى أزلية لاهوته مع ظهور مسحه أيضاً في ناسوته.
معنى المسح والقداسة في تجسده
يوضّح أن “المسحة” هنا لها بعدان: هي إعلان لاهوتي (الله الذي له الملك والكرسي) وفي الوقت نفسه مسح ناسوته بالروح القدس عند العماد ليبدأ خدمة مميّزة كملك وكاهن ونبي. المسحة لم تضف شيئًا إلى لاهوته، بل قدّست الطبيعة البشرية التي أخذها.
علاقة اللاهوت بالناسوћ وتبرير الآباء
يستشهد المتكلّم بالأنبياء (إشعياء 61) والكتب (أعمال الرسل، المزامير، الرسائل) وأقوال القديس أثناسيوس ليُظهر أن المسيح كان إلهًا قبل المسح، والمسح ظهر ليقدّس طبيعتنا البشرية ويجعلها قادرة على المشاركة في الحياة الإلهية.
هدف المسح: قداسة البشر ومشاركة الملكوت
الغاية من مسح المسيح بذاته هي “كي يكون هم أيضًا مقدسين في الحق” — أي أن تجسده وقداسته لطبيعتنا البشرية فتحت إمكانيّة أن نصبح هيكل الله ونتلقّى الروح القدس، ونشارك في ملكوت الآب.
دلالات لاهوتية وروحية عملية
المسيح قدّس طبيعتنا بالبقاء متحدًا بلا انفصال بين لاهوته وناسوته: مات بالجسد لكنه حي باللاهوت، وقدّم طاعة الطبيعة البشرية كفعل خلاص. المسحة تظهر أيضاً في طقوس التقديم والرموز (الزيت، الفطير الملطّخ بالزيت) للدلالة على اتحاد الروح بالابن.
تطبيق قبطي أرثوذكسي واضح
من منظورنا القبطي الأرثوذكسي، النص يدعونا لنعترف بأن سرّ التجسّد هو إعلان أزلية الله وفضله على الطبيعة البشرية؛ المسيح قدّس طبيعته من أجلنا فصار بإمكاننا أن نطلب وننال مسحة الروح القدس ونصير شركاء في المجد.



