الامتحانات في حياة البشرية

توضح هذه المحاضرة أن الامتحانات ليست حدثًا عابرًا في حياة الإنسان، بل هي قانون إلهي شامل يمر به كل البشر، ويُقاس من خلالها موقف الإنسان من الله، وطاعته، ومحبته، وأمانته.
البعد الروحي والإيماني
الامتحان هو وسيلة يكشف بها الله اتجاه إرادة الإنسان: هل تميل للخير أم للشر. ونتيجة هذا الامتحان ترتبط بالمصير الأبدي، إذ أن النجاح الروحي يقود إلى المجد، والفشل المستمر يقود إلى الخسارة الروحية.
أمثلة كتابية للنجاح
يعرض التعليم نماذج مشرقة للنجاح في الامتحان مثل أبينا إبراهيم في امتحان الطاعة والمحبة، ويوسف الصديق في امتحان العفة، ونوح في امتحان الإيمان، وأيوب في امتحان التجرد، والشهداء والنساك في امتحانات الألم والاضطهاد.
السقوط والقيام
ليس كل من سقط قد هلك، فهناك من فشل أولًا ثم قام ونجح، مثل بطرس الرسول، ويونان النبي، وداود، وسليمان. فالسقوط ليس النهاية، بل الاستمرار في الفشل دون توبة هو الخطر الحقيقي.
الامتحانات الخطيرة
تحذر المحاضرة من امتحانات خطيرة مثل القتل، والسلطة، والمعرفة بدون اتضاع، والبدع، والرؤى والأحلام الكاذبة، حيث سقط فيها كثيرون سقوطًا نهائيًا.
معيار النجاح الحقيقي
الله لا يهتم بكثرة الأسئلة، بل بنوع القلب، ونوعية الفكر، وعمق العلاقة به. قد يكون الامتحان سؤالًا واحدًا، لكن فيه يُعلَن إن كان الإنسان يحب الله من كل قلبه أم لا.
امتحانات الحياة
امتحانات الحياة أصعب من الامتحانات الدراسية، لأنها عملية وتمس السلوك اليومي. والمعرفة النظرية وحدها لا تكفي، بل الأمانة في التطبيق.
الخلاصة
الامتحانات هي مرآة القلب، وبها يُمتحن الإيمان، والطاعة، والاتضاع. والإنسان مدعو أن يضع الله أمامه دائمًا، فينجح مهما كانت صعوبة الامتحان.



