الاعتراف

في هذه المحاضرة يدعو قداسة البابا شنوده الثالث المؤمن لأن يأخذ فترة الصوم فرصةً لمحاسبة النفس ومراقبتها بصدق، ويدعو إلى الجلوس مع النفس باستمرار لاكتشاف سيرها الروحي ومعرفة الأخطاء الظاهرة والخفيّة.
-
معنى محاسبة النفس وأهميتها
-
المحاسبة اليومية ضرورية: مراجعة الأفعال والأفكار والنوايا حتى لا يعيش الإنسان في دوامة الزمن دون وعي.
-
التفريق بين الخطايا الظاهرة (أقوال وأفعال يراها الناس) والخفيّة (أفكار، مشاعر، نيات لا يراها أحد إلا النفس).
-
عناصر الفحص الذاتي العملية
-
مراقبة الأحلام والأعمال النصف إرادية لأنّها قد تكون نتيجة أفعالٍ وإخلاصاتٍ إرادية تمت سابقًا.
-
فحص لغة اللسان، التفكير، المشاعر والرغبات الداخلية لمعرفة مصادر الخطيئة ومحاولة الابتعاد عنها.
-
صدق الاعتراف والتوبة الحقيقية
-
الاعتراف يجب أن يكون كشفًا وادانةً للنفس مع ندمٍ حقيقي وبكاء الروح، لا مجرد سرد حكايات أو طلب صيغة.
-
التوبة ليست فقط ترك الخطيئة بل استبدال شهوةٍ بشهوةٍ جديدة: حب الله والاشتياق إلى القداسة بدلاً من شهوات العالم.
-
أنواع الاعتراف ومرتكزاته الروحية
-
اعتراف بين الإنسان وربه (شعور داخلي بالذنب أمام الله).
-
اعتراف أمام الكاهن للحصول على التطهير والإرشاد والسماح بالتناول.
-
اعتراف أمام من ظلمتهم للمصالحة وإصلاح الحق.
-
اعتراف داخلي صريح مع النفس يسبق جميع الأنواع ويؤدي إلى تغيير حقيقي.
-
علاج نتائج الخطية وإصلاحها
-
ليس كافياً مجرد النطق بالاعتذار؛ إن أمكن، يجب إعادة الحقوق وإصلاح النتائج (إرجاع المال المغتصب، إصلاح السمعة، التعويض بمقدار الإمكان).
-
فرض تأديب للنفس أحيانًا لمنع تكرار الخطيئة، وملاحقة أسبابها والابتعاد عنها.
-
شروط قبول المغفرة الحقيقية
-
الإيمان بأن المسيح حمل الخطايا ودفَع الثمن بدمه، والتوبة الصادقة التي تغيّر مجرى الحياة بالفعل.
-
عدم التسويف ولا الأعذار؛ البحث عن الإمكانيات والوقت للصلاة والقراءة والاعتراف.
خاتمة وإجراء عملي للصوم
يختم قداسة البابا بأن يأخذ المؤمن فترة الصوم كزمن لمراقبة النفس، محاسبتها، معاقبتها إن لزم، وإصلاحها عمليًا وروحيًا حتى ينمو في المحبة للخلاص ويغير سيرته إلى حياة جديدة مع الله.



