الإرادة

تدور هذه المحاضرة حول قوة الإرادة في الحياة الروحية، موضحة أن محبة الخير وحدها لا تكفي، بل يجب أن تقترن بإرادة قوية قادرة على التنفيذ والمقاومة. يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن ضعف الإرادة هو السبب الرئيسي لسقوط الإنسان في الخطية رغم معرفته بالخير ورغبته فيه.
الفكرة الأساسية
الإرادة هي الأداة التنفيذية في حياة الإنسان الروحية؛ فالضمير يرشد وينبه، أما الإرادة فهي التي تختار وتنفذ. لذلك يحتاج الإنسان إلى إرادة واعية، مستيقظة، ومدرَّبة.
ملامح التعليم الروحي
- ضعف الإرادة ينتج غالبًا عن العيش في مجال الخطية أو طول البقاء أمام التجربة.
- الابتعاد عن أسباب الخطية ومادتها هو خطوة أساسية لتقوية الإرادة، خاصة في بداية الجهاد الروحي.
- السرعة في مقاومة الفكر أو الشهوة ضرورية، لأن التأجيل يضعف الإرادة ويفتح الباب للسقوط.
- الإرادة تقوى من خلال وسائط النعمة: الصلاة، الإنجيل، الأسرار، الاجتماعات الروحية، والاعتراف.
- البيئة الروحية الصالحة ترفع القلب وتمنح مناعة داخلية ضد الخطية.
- التغصب والتدريب الروحي المستمر (كالصوم وضبط الحواس) يحولان الصعب إلى طبيعي مع الوقت.
- التدرج في الخطية خطر، لذلك يجب قطع الشر من جذوره وعدم التهاون مع البدايات الصغيرة.
- الجدية والالتزام وعدم المساومة مع الخطية عناصر أساسية في بناء إرادة قوية.
تؤكد المحاضرة أن الإنسان عندما يعلن رفضه للخطية ويجاهد بصدق، تأتي نعمة الله لتسانده، لأن الله يعمل مع من يريد ويجاهد، لا مع المتهاون أو المتردد.



