الأحوال الشخصية

الأحوال الشخصية1
ترك الدين، سبب لفصل الزوجين، توافق عليه نصوص الكتاب المقدس
صدر بذلك قرار من المجمع المقدس، يعتبر الزواج منحلًا من تاريخ تغيير الدين
هناك أسباب ينحل فيها الزواج بسبب (البطلان)، وليس بسبب الطلاق.
ترك المسيحية يحل الزوجية:
أيهما أخطر: أن يترك إنسان زوجته، أم أن يترك دينه، فينفصل عن السيد المسيح وعن الكنيسة كلها، عن كل جماعة المؤمنين؟!
الذي يترك دينه، يشبه الغصن الذي قطع من الكرمة (يو 15). لم تعد له صلة لا بالكرمة، ولا بأي غصن فيها.
كما أن المسيحية لا توافق على زواج مسيحي بغير مسيحي، بل لا توافق على زواج مسيحي أرثوذكسي بمسيحي غير أرثوذكسي، فبقاء مثل هذا الزواج أصبح لا يتفق مع الشريعة المسيحية.
هناك حالة شاذة وحيدة كان يسمح فيها ببقاء هذا الزواج:
حالة زوجين غير مسيحيين، آمن أحدهما بالمسيحية، ويمكنه إذا استبقى زوجه، أن يجذبه إلى المسيحية أيضًا. ففي هذه الحالة يجوز أن يبقى الزواج. ولكنه مع ذلك ليس مضطرًا، إذا أراد أن ينفصل، له الحق في هذا.
وعن هذا الأمر يقول الكتاب: “وَلكِنْ إِنْ فَارَقَ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ، فَلْيُفَارِقْ. لَيْسَ الأَخُ أَوِ الأُخْتُ مُسْتَعْبَدًا فِي مِثْلِ هذِهِ الأَحْوَالِ… لأَنَّهُ كَيْفَ تَعْلَمِينَ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، هَلْ تُخَلِّصِينَ الرَّجُلَ؟ أَوْ كَيْفَ تَعْلَمُ أَيُّهَا الرَّجُلُ، هَلْ تُخَلِّصُ الْمَرْأَةَ؟” (1كو7: 15، 16).
ولهذا فإن المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية قرر فصل الزيجة من تاريخ تغير أحد الزوجين لدينه:
صدر بذلك قرار من المجمع المقدس بتاريخ 9/3/1906 م، في عهد قداسة البابا كيرلس الخامس وبرئاسته، يقضي هذا القرار باعتبار عقد الزواج الذي يتم في الكنيسة القبطية منسوخًا ومنحلًا من تاريخ اعتناق الزوج لدين آخر، وذلك بحسب أحكام الشريعة المسيحية.
وتتفق شريعة المسيحية في الطلاق، مع ما ورد في سفر حزقيال النبي عن ترك الدين.
أسباب لبطلان الزواج:
بطلان الزواج، شيء غير الطلاق، وغير التطليق.
بطلان الزواج هو إعتبار أن الزواج لم يتم أصلًا، وأنه غير قانوني وغير معترف به، لأسباب تمنعه.
فمثلًا إذا عقد زواج مع قرابة محرمة، فإن هذه القرابة المحرمة تبطل الزواج. وإذا تزوج شخص مع ارتباطه بزواج سابق لم ينحل بعد، فإن هذا الزواج الثاني يعتبر باطلًا، وهو في نظر الدين في حكم الزنى.
ومن الأسباب التي تدعو إلى بطلان الزواج:
1- أن يكون لدى أحد طرفي الزواج مانع يمنعه من الاتصال الجنسي، مثل العنة والخصاء والخنوثة.
وغالبًا ما يحدث في أمثال هذه الحالات أن تظل الزوجة بكرًا (عذراء)، أو أن تفض بكارتها بطريقة غير طبيعية.
2- أن يكون الزواج قد تم بغير الرضا والموافقة، بأي طريقة من طرق الإرغام.
3- إن كان أحد طرفي الزواج قبل زواجه مجنونًا، بحيث لا يدري ما هو فيه، وهنا يبطل عنصر الموافقة والرضا.
4- إن تم الزواج عن طريق الغش.
5- إن كان أحد الزوجين ما يزال مرتبطًا بزيجة أخرى.
6- إن كان أحد الزوجين مطلقًا بسبب الزنى.
إذا ثبت أي سبب من هذه الأسباب، يُحكم ببطلان الزواج.
طلاق باطل
كل طلاق لغير علة الزنى هو طلاق باطل وكل زواج بعده هو زواج باطل وعلاقة آثمة، مهما حاول الضمير المنحرف أن يبرر وضعه برسميات شكلية تخالف نصوص الكتاب المقدس
- مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة السادسة – العدد الثانى والثالث8 -8- 1975م




