الأجبية جـ4

يشرح قداسة البابا شنوده الثالث في هذه المحاضرة أهمية الأجبية، ويردّ على اعتراضات حول صلوات الشكر، وذكر الخلاص، ووجود العذراء وألقابها في الصلاة، كما يوضح التكامل الإيماني واللاهوتي الذي تحتويه الأجبية، وأنها مدرسة عقائدية وروحية متكاملة.
أولاً: الشكر والخلاص في الأجبية
-
ينتقد البعض صلوات الشكر لأنها تتضمن الشكر على الرعاية الزمنية، ويزعمون إغفال الشكر على الخلاص.
-
يوضح قداسة البابا أن الأجبية مليئة بذكر الخلاص والفداء، خاصة في الساعة الثالثة والسادسة والتاسعة.
-
صلوات الساعة السادسة خاصّة تشرح الصليب والخلاص بوضوح شديد، مثل: “صنعتَ خلاصًا في وسط الأرض كلها”، مما يبرهن أن الأجبية تركّز على جوهر الفداء.
ثانياً: رموز الصليب والانتصار على الشيطان
-
المزامير التي تُتلى في الأجبية تكشف المعنى الروحي للنصوص، مثل سحق الحيّة والتنين والأسد، وهي رموز لانتصار المسيح على الشيطان بالصليب.
ثالثاً: العذراء في الأجبية وألقابها
-
يشرح قداسة البابا أن لقب “الباب” الممنوح للعذراء مأخوذ من سفر حزقيال، ولا يتعارض مع كون المسيح هو “الباب” بمعنى آخر.
-
الرموز مثل “الكرمة”، “السماء الثانية”، “تابوت العهد” تُفهم بمعانٍ روحية مختلفة عن المعاني الخاصة بالمسيح.
-
يبيّن أن مخاطبة العذراء أو القديسين أثناء الصلاة ليست صلاة لهم بل استغاثة وطلب شفاعة، كما نخاطب أنفسنا أو الملائكة أو الطبيعة في المزامير.
رابعاً: البعد الإيماني في الأجبية
-
الأجبية كتاب إيمان قبل أن تكون كتاب صلاة.
-
تربط الكنيسة بين العقيدة والروحيات، لذلك ترد عقائد مثل:
-
الثالوث القدوس
-
أزلية الابن ولاهوته
-
التجسد والفداء
-
كهنوت المسيح
-
عمل الروح القدس
-
-
قراءة إنجيل يوحنا 1 في باكر ترسّخ الإيمان بالابن المتجسد، وهذا جزء أساسي من التشكيل الإيماني للمصلّي.
خامساً: الأجبية كمدرسة روحية وعقائدية
-
الأجبية تجعل المصلّي ثابتاً في الإيمان لأنها تقدم عقيدة نقية باستمرار.
-
من يصلّي بالأجبية ينمو في المحبة والرجاء والإيمان العملي.
-
لذلك فإن من ينتقدها يفعل ذلك لعدم المعرفة أو الدراسة.


