الآيات التي يستخدمها الآريوسيين – هل المسيح كان يخشى الموت كما ورد في الكتاب؟
يتناول الكلام سؤالًا لاهوتيًا وعمليًا: هل كان المسيح يخاف الموت؟ وينطلق من نص عبرانيٍّ وعبارات إنجيلية مثل «إن شئت أن تعبر عني هذه الكأس» و«إلهي إلهي لماذا تركتني» ليفسّر واقع جهاد المسيح في الآلام.
إجابة مختصرة:
يؤكد البابا أن الكلمة المتجسدة لم تكن خائفة من الموت بالمعنى البشري للجبن أو الفزع، بل سَلّم ذاته طوعًا إلى الموت لأن له سلطان أن يضع نفسه ويأخذه. المسيح عرف أنه سيقوم في اليوم الثالث، وجاء ليقهر الموت لا ليهرب منه.
طبيعة جهاد المسيح:
القلق والبكاء والتضرع في الجثسيماني كانت من جهة القلب عليه لأجل البشر؛ لم تكن رغبة في النجاة من الموت الجسدي بل ألمًا على خطايا البشر ونتائجها. النفس الحزينة حتى الموت كانت حزناً على الخطيئة التي أدّت إلى موت الإنسان وشتات الرعية إذا فُقد الراعي.
معنى «الكأس»:
الكأس التي وقف أمامها المسيح تمثّل حمل كل خطايا العالم، ولعنة الناموس التي تستدعى عذابًا قاطعًا. المسيح شرب هذه الكأس نيابةً عنا ليُطفئ لعنة الناموس ويكفّر عن الخطايا؛ لذلك كانت الكأس مريرة جدًا.
معنى أن «سُمع له من أجل تقواه»:
الاستجابة المذكورة لا تعني نجاته من الموت على الصليب، بل قبول ذبيحته أمام الآب؛ أي أن صلاته قُبلت بحيث أُقِرّت قيمتها الفدائية أمام الله ولم تُلغَ مهمته.
مغزى «لم يستخدم لاهوته ليمنع الألم»:
اللاهوت لم يَمنع الناسوت من تجربة الألم النفسي والجسدي والغضب الإلهي، فالابن الإلهي ترك الناسوت يختبر معاناة الخطيئة حتى يتحمّل عنّا غضب الآب ويقضِي على آثار الخطيئة.
خلاصة تطبيقية:
المسيح لم يُبْرِز خوفًا أنانيًا من الموت، بل قدّم نفسه حبًا للآب والناس؛ ندعونا هذه الحقيقة إلى الثبات والثقة في قيامة المسيح وفي أن الألم والتضحية لهما معنى خلاصى، وندرك أن خوفنا من الموت يُقهر بعمل المسيح الفدائي.
“للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.


