الآباء السريان – القديس يعقوب السروجي الملفان
يتناول القدّاس البابا شنوده في هذه المحاضرة سيرة القديس يعقوب السروجي ومكانته في تراث الكنيسة السريانية والأرثوذكسيّة. يوضّح أن زمنه لاحق على المجامع المسكونيّة الكبرى لكنه مع ذلك من قديسي الكنيسة ومعلّميها.
حياة القديس ورسمه
ولد القديس يعقوب سنة 451م ورُسِم أسقفًا سنة 519م في عمر ثمانٍ وستين سنة، وقضى في الأسقفيّة وقتًا قصيرًا وتنيح سنة 521م عن نحو سبعين سنة. قبل الأسقفيّة عاش رهبانًا وكاهنًا ومشرفًا على أديرة.
عطاؤه الأدبي واللغوي
كان يعقوب شاعرًا وأديبًا بارعًا باللغة السريانيّة، ألف نحو 760 قصيدة طويلة وكتب مئات وآلاف الأبيات وأعمالًا أخرى: رسائل حوالى 45 رسالة، كتابان ليتورجيّان، ترانيم للتناول، طقس للعماد، وخطابات للأعياد. تُقرأ مياamره وعظاته في بعض الأديرة وخاصة في أسبوع الآلام.
دفاعه عن الإيمان ومشاركته المجمعيّة
شارك في مجالس ومجامع الكنيسة السريانية ودافع عن الإيمان السليم، حَرَّم نسطور وأتباعه، ونُفي أحيانًا بسبب تمسّكه بالأرثوذكسية لكنه بقي من المدافعين الثابتين عن العقيدة.
مآثر ونبوات
احتوت بعض قصائده نبوات وتحذيرات عن مصائب ستقع، وتحقّقت أحداث تاريخية ذكرت له بعد حين، كما ساهم في رسامة آباء آخرين ووقف لمصلحة الكنيسة في ظروف اضطهاد أو ضعف.
أثره الروحي والكنسي
يُقدّر تراثه الأدبي واللاهوتي عند السريان، ونُقلت رفاته إلى ديار بكر وبنيت هناك كنيسة باسمه وباسم العذراء. لم يكن رجلاً معجزات أو شهود دم، بل معترفًا ومجهودًا من أجل الإيمان، وصلاة الكنيسة وبركته مستمرة معنا.
خاتمة
الخلاصة أن القديس يعقوب السروجي مثال لمدافع عن العقيدة ومبدع أدبي روحي في اللغة السريانيّة، وترك تراثًا نستفيد منه في القداسات والتعليم الروحي.



