الآباء الرسل وبالأخص القديس بولس الرسول
قداسة البابا شنوده الثالث يفتتح بمحاضرة قصيرة عن الرسل، مع تركيز خاص على الرسول بولس كمثال عملي وتاريخي للخدمة الرسولية والبشارة.
مقارنة بين بولس وبطرس
يوضح الفرق بين الرسولَين: بطرس كان إنسانًا بسيطًا من صيد السمك، أما بولس فكان عالمًا قارئًا ومطالعًا، وله قدرة كبيرة على الكتابة والتعليم اللاهوتي. كلاهما رسولان وأنهيا حياتهما استشهادًا وخدمتا الكرازة والتعليم.
أعمال بولس التبشيرية والكتابات
يتناول سفر الأعمال ورسائل بولس: بولس له أربعة عشر رسالة، وبرز في أماكن كثيرة (أورشليم، اليهودية، أنطاكية، قبرص، آسيا الصغرى، جزر الأرخبيل، اليونان، مقدونيا وروميا). ذُكر أنه أقام في بيت مستأجر في روما لمدة سنتين يكرز ويعلّم، ومن هنا يُعطى له تأسيس كنيسة روما وليس بطرس.
البعد اللاهوتي لبولس
يتحدث عن اهتمام بولس بالقضايا العقائدية: المسيح، التبرير، النعمة، ومواقفه في مسائل التهود داخل الكنيسة، كما انتقد تمسّك بطرس ببعض التقاليد اليهودية عندما استوعب أمور الأمم.
دحض بعض المزاعم التقليدية
يناقش قول الكاثوليك بأن بطرس أسس روما ويعتبر رئيسًا وراثيًا للكنيسة، ويعرض أن الكتاب المقدس لا يثبت ذهاب بطرس إلى روما، وأن مبدأ الرئاسة العامة لم يكن قائمًا في أيام الرسل، بل كان كل أسقف له دائرة اختصاصه، وأن السلطة العامة كانت لمجامع الرسل ثم للمجامع المسكونية لاحقًا.
البعد الروحي والتعليمي (من منظور إيمان قبطي أرثوذكسي)
الرسالة الأساسية تنبّه إلى أن الخدمة الرسولية والبشارة ليست مرتبطة بمنصب وراثي، بل بالعمل والتبشير والتعليم والثبات في الإيمان. الكنيسة الحقّة تُقاس بخدمة الرسل والاعتراف بالإيمان لا بالمظاهر السلطوية أو الوراثة الإدارية.
خلاصة عملية
يختم قداسة البابا بالتأكيد أن بولس مثال للتفاني في البشارة والتعليم والكتابة اللاهوتية، وأن فهم تاريخ الرسل يساعد المؤمنين على تمييز بين مروجى السلطة البشرية وبين الدعوة الحقيقية للخدمة والتبشير.



