اسرار الكنيسة

المضمون العام (الرسالة العامة):
قداسة البابا شنوده الثالث يوضح أن “أسرار الكنيسة” تُفهم في الكتاب المقدس بصيغتين: أسرار للمعرفة (إعلان حقائق روحانية) وأسرار للنعمة (قنوات سرية تمنح نعمة إلهية). الرسالة الأساسية للمحاضرة أن الأسرار الكنسية السبعة هي وسائل يمنح الله بها الإنسان نعمة سرّية بواسطة الروح القدس عبر طقس ظاهر يقوم به خادم سرّ (الكاهن أو الأسقف). هذه الأسرار ليست أعمالًا بشرية بل أعمال الله، واللاهوت القبطي الأرثوذكسي يربط فعالية الأسرار باستحقاقات ذبيحة المسيح والفداء.
الفكرة الأساسية
الأسرار الكنسية هي نعمة سرّية تُمنح للإنسان عن طريق عمل ظاهر (طقس) يُنجزه خادم السر. هذه النعمة هي عطية من الروح القدس، وليس تصرّفًا بشريًا. الأعمال الظاهرة — كالتغطيس في المعمودية أو وضع اليد والنبش — هي وسائل ظاهرية تُستخدم لنيل النعمة، أما الفعل الحقيقي فهو عمل الروح القدس.
البعد الروحي والتعليم من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي
- الأسرار تُظهر كيف يختار الله أن يمنح الخلاص «بطرق مرئية» من خلال وسائل وطقوس مقدسة، مبنية على استحقاقات ذبيحة المسيح على الصليب.
- كل سر يتضمن مادة سرّية (ماء، زيت، خبز وخمر…) وطقسًا محددًا، والمادة تكون قناة لعمل الروح القدس.
- الكاهن أو الأسقف هو «خادم السر» ووكيل لله؛ يصلي ويؤدي الطقس، لكن النعمة تأتي من الروح القدس.
- الأسرار تُعطي مغفرة الخطايا وميلادًا جديدًا وشركة بالروح القدس وقدرات للخدمة الروحية (كالكهنوت والحل والربط).
- استعمال الزيت (الميرون وزيت المسحة) يرمز لعمل الروح القدس والبركة والقداسة، ويُستخدم بطرائق مختلفة (تقديس الماء في المعمودية، ومسحة الشخص في سر الميرون والمسحة).
- وضع اليد له أنواع: وضع يد لمنح سلطان كهنوتي، وضع يد للشفاء، ووضع يد للبركة؛ النطق والطقس المصاحب يحددان المعنى.
- أهمية التوبة والاعتراف: بعض الأسرار تتطلب توبة واعترافًا قبليًا حتى يقبل الله النعمة، خاصة للبالغين.
خاتمة قصيرة
الأسرار ليست شعائر فارغة، بل قنوات حية لنعمة الله تعمل بها الكنيسة لأجل خلاص المؤمنين. الروح القدس هو العامل الحقيقي، والكهنوت يعمل كوكيل ينقل هذه النعمة عبر طقوس محددة متوارثة من الرسل والأباء.


