احيانا تكون السرعة حكمة

يتناول قداسة البابا شنوده الثالث في هذه المحاضرة توازن السرعة والبطء في حياة الإنسان، موضحًا أن هناك مواقف تتطلب تأملاً وتمهلاً، وفي المقابل مواقف روحية وأخلاقية وحياتية تتطلب سرعة في القرار والعمل لأن التأجيل يضر.
البعد الروحي والتعليمي
يبرز أن التوبة والرجوع إلى الله مثال أساسي يحتاج إلى سرعة لأن التأجيل قد يقوي الخطيئة ويجعلها عادة صعبة الإزاحة. كما يربط السرعة بالاستجابة للنعمة الروحية، ومكافحة العادات والرغبات قبل أن تتجذر، والسعي الجاد نحو القداسة لا بالكسل بل بالعجلة الحكيمة.
أمثلة من الكتاب والشخصيات الروحية
يستشهد بقصص كتابية (قصة لوط، زكا، اللص على الصليب، بطرس ومرمرية المجدلية) وبأمثلة من آباء الكنيسة (القديس أنطونيوس، بولس الرسول، إبراهيم) لتوضيح كيف أن السرعة في الطاعة والتوبة أدت إلى خلاص وتحولات عميقة.
مجالات تحتاج سرعة عملية
التربية الأسرية، معالجة العادات، الإسعاف والرعاية، المصالحة، وصدع البدع العقائدية — كلها أمور يُنبه إليها قداسة البابا شنوده الثالث بإلحاح الحاجة إلى سرعة حتى لا تتعقّد الأمور أو تنتشر الأخطاء.
السرعة المصحوبة بالحكمة
يشدّد على أن السرعة المطلوبة ليست اندفاعًا أحمقًا بل “سرعة بحكمة”: سرعة في اتخاذ القرار والطاعة وتنفيذ الوصايا مع تروٍ روحاني ومعيار تمييز لكي لا تكون العجلة سببًا للزلل.
التطبيق العملي والتشجيع
يدعو قداسة البابا شنوده الثالث إلى اغتنام التأثيرات الروحية والنعم عند حدوثها — تحويل التأثر إلى عمل روحي فوري (توبة، تغيير سلوك، خدمة) قبل أن يخطفها الشيطان بالتسويف والانشغال.
خلاصة تربوية روحية
المنهج الروحي طويل ويحتاج عملاً دائمًا، لكن البداية الصحيحة تتطلب سرعة: التوبة أول الطريق، ثم النقاوة ثم القداسة. السرعة مع الجدية والالتزام تميّز حياة القديسين وتسرّع النمو الروحي.




