إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأطفال
يتأمل قداسة البابا شنوده في قول المسيح: «إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأطفال فلن تدخلوا ملكوت السماوات» (متى 18)، موضحًا أن هذا القول يحمل تحذيرًا روحيًا عميقًا يوازي أهمية المعمودية والتناول، إذ إن الاتضاع والرجوع إلى بساطة وبراءة الطفولة هما شرط للدخول إلى الملكوت.
🌿 صفات الطفل التي يدعونا الرب أن نقتدي بها
1. البراءة والبساطة
الطفل لا يعرف الشك، بل يصدق بسهولة ويقبل الكلام بثقة صافية. قلبه نقي، لا يحمل نفاقًا ولا رياءً، ويعيش بسلام داخلي حقيقي.
2. محبة المعرفة والتعلّم
الطفل يسأل ويتعلم دون خجل، يحب أن يعرف ويقبل التصحيح بتواضع. بعكس الكبار الذين قد يمنعهم الكبرياء من التعلم.
3. النمو المستمر
الطفل في حالة دائمة من النمو، جسديًا وروحيًا وفكريًا، وهكذا يجب أن تكون النفس المسيحية في سعي دائم للنمو في النعمة والمعرفة.
4. روح الفرح والمرح
يعيش الطفل بوجه مفرح لا يحمل همومًا، ويعود سريعًا للضحك بعد الحزن. فرحه بسيط وصادق، وهذه البساطة علامة حضور الله في النفس.
5. عدم الحقد وسرعة المصالحة
الطفل لا يعرف الكراهية، ينسى الإساءة سريعًا، ويتصالح بمحبة. هذه الروح هي ما يطلبه الله منا: قلب متسامح لا يخزن غضبًا.
6. الثقة الكاملة في الأب
كما يثق الطفل بوالده، هكذا يجب أن يثق الإنسان في الله الآب، الذي يحفظ أولاده كما يقول المزمور: «حافظ الأطفال هو الرب». هذه الثقة تقود إلى سلام داخلي عميق.
7. الالتصاق بالوالدين كمثال لعلاقتنا بالله
الطفل لا يهدأ بعيدًا عن والديه، وهكذا يجب أن يلتصق المؤمن بالله والكنيسة، إذ هما الأب السماوي والأم الروحية.
8. الصدق والبُعد عن النفاق
الطفل يعبر عما في قلبه ببساطة، لا يعرف المجاملة الكاذبة، بل يعيش في شفافية تامة، وهي فضيلة عظيمة أمام الله.




