إكرامنا للسيدة العذراء وموقف البروتستانت
يتناول القداسة البابا شنوده في هذه المحاضرة معنى ومبررات تكريم السيدة مريم العذراء داخل التقليد الأرثوذكسي القبطي، مبيّنًا الفرق بين المواقف المختلفة (بروتستانت، كاثوليك، وأرثوذكسيين) وموضحًا أن اعتمادنا الأساسي هو الكتاب المقدس.
أسباب التكريم
يوضح أن تكريم العذراء مستند إلى حقائق كتابية متعددة: تحية الملاك لها، تسبحتها في لوقا 1، وتأثير صوتها على يوحنا في بطن أمه، وحلول الروح القدس عليها وقوله «مملوءة نعمة». هذه الوقائع تجعلها مستحقة للاكرام لا كمقام لاهوتي متساوٍ مع المسيح، بل من واقع أمومتها وخدمة الله فيها.
الألقاب والرموز الكتابية
يعرض الألقاب التي أخذتها الكنيسة من الكتاب: أم الرب، أم المخلص، أم النور، «مدينة الله» و«تابوت العهد» و«الحمامة» و«السلم» وغيرها، موضحًا أن هذه الألقاب والمجازات مُستمدة من نصوص الكتاب وتُعبّر عن مقامها الروحي ودورها في خطة الخلاص.
التفسير مقابل التجاوز
يوضّح أن بعض النقاشات والنقد (مثل نقد البروتستانت أو مبالغة بعض الكاثوليك) ناتجة عن إساءة فهم أو تفسير حرفي أو مبالغة تتجاوز نص الكتاب. أما التكريم الأرثوذكسي فيكون متوازنًا ومؤسسًا على الكتاب والتقليد دون تعارض مع العقيدة.
شكل التكريم وثمارها
يذكر مظاهر التكريم: الأعياد والصوم على اسمها، التراتيل والمدائح وبناء الكنائس وطلب الشفاعة، وأن من يكرم العذراء يكرم المسيح ذاته وينال بركة؛ ومن يجحدها يخسر الكثير.
الختام والتطبيق
يختم بأن التكريم يجب أن يكون متأملًا ومعترفًا بمقامها بحسب الكتاب، وأن المخاطبة أو الطلب منها في الصلاة ليست «عبادة» بل مخاطبة أثناء التضرع إلى الله، مشيرًا إلى أن الكنيسة تعرف تمييزًا بين الصلاة لله وطلب الشفاعة من القديسين.



