أسرار الكنيسة

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن معنى “الأسرار” في الكنيسة كـ”نعمة خفيّة غير منظورة” تُمنح بواسطة الكهنوت والطقس الظاهر. يشرح أن لكل سر عمل ظاهر (مادة أو طقس) ونعمة روحية غير منظورة تؤثر في نفس المؤمن.
أمثلة على الأسرار والنعمة الخفيّة
-
سر المسحة: العمل الظاهر دهان بالميرون والصلاة، والنعمة الخفيّة هي حلول الروح القدس ليجعل المُمسوح هيكلًا للروح.
-
سر الإفخارستيا: المادة السرية الخبز والخمر، والنعمة الخفيّة تحولهما إلى جسد ودم المسيح بصلوات الكهنوت.
-
سر الكهنوت: العمل الظاهر وضع اليد والنفخة والصلوات، والنعمة الخفيّة سلطان الحل والربط لممارسة الأسرار الكنسية.
-
سر الزواج: اتحاد الزوجين برباط روحي لا ينفصل إلا بمواضع معيّنة، والرباط كنعمة غير منظورة يمنحهما الله عبر الكهنوت.
المعمودية وثمارها الروحية
المعمودية تمنح نعمًا خفيّة كثيرة: مغفرة الخطيئة الأصلية والخطايا السابقة قبل المعمودية، موت الإنسان العتيق وقيامة إنسان جديد على صورة الله، وولادة ثانية بالماء والروح. المعمودية تقدّس الماء بواسطة صلاة الكاهن وملحقة الميرون لتكون ماءً بالروح قادرًا على أن يولّد الميلاد الجديد. كما تلبس المعمودية المؤمن بالمسيح وتجعل منه عضوًا في الكنيسة.
أدلّة كتابية وحجج للتعميد بالأطفال
يستشهد بالآيات التي تربط الإيمان والمعمودية (أعمال الرسل وروايات أخرى) ويشرح أن أمثلة العهد القديم (مثل الختان، فصح، وعبور البحر الأحمر) ترمز إلى المعمودية وتبرر تعميد الأطفال بإيمان والديهم، لأن الخلاص والعضوية في شعب الله انتقلت عبر إيمان الأهل سابقًا في الكتاب المقدس.
بُعد تعليمي وإيماني قبطي أرثوذكسي
الخطاب يؤكد على فهم تقليدي أرثوذكسي قبطِيّ: الأسرار ليست مجرد رموز بل وسائل حقيقية لعمل نعمة الله، والكنيسة تحفظ الطقوس والصلوات اللازمة لانتقال هذه النعم. تشديد على بساطة إيمان الأطفال وحاجتهم للنعم الكنسية وعدم حرمانهم منها، مع تأكيد على أن الإيمان والعمل الطقسي معًا يكمّلان سر الخلاص.


