أسباب مجيء السيد المسيح إلينا

توضح هذه المحاضرة أن مجيء السيد المسيح لم يكن فقط من أجل الفداء والخلاص، بل أيضًا لكي يعلن الله للإنسان إعلانًا حيًا قائمًا على المحبة والعلاقة الشخصية، لا على المعرفة الشكلية أو الخوف.
ملخص المحاضرة
أولًا: مجيء المسيح ليعرّفنا بالله
قداسة البابا شنوده الثالث يوضح أن معرفة الله ليست أمرًا بسيطًا، لأن الله غير محدود بينما الإنسان محدود. لذلك جاء المسيح ليقرب صورة الله إلى الإنسان، لا كاسم أو فكرة، بل كعلاقة حية.
ثانيًا: الله محبة
أعلن السيد المسيح أن الله محبة، وأن الطريق إلى الله هو الحب. فالمحبة هي علامة الإيمان الحقيقي، ومن يبتعد عن المحبة يبتعد عن الله نفسه.
ثالثًا: الصلاة علاقة حب وليست فرضًا
الصلاة ليست مجرد كلمات أو واجب، بل اشتياق للقرب من الله والوجود في حضرته. الله يريد القلب قبل الشكليات.
رابعًا: الله أب
غيّر المسيح مفهوم الناس عن الله من الإله المخيف إلى الأب السماوي الحنون، الذي يعطي بسخاء ويهتم بأولاده بمحبة وشفقة.
خامسًا: الله الراعي الصالح
قدّم المسيح الله كراعٍ يهتم بخرافه، يرعاهم، ويطلب الضال، ويجبر الجريح، ويقود إلى مراعٍ خضر ومياه الراحة.
سادسًا: الله قدوس
قداسة الله طبيعية من ذاته، وتدعونا إلى حياة القداسة والطهارة، لأن الخطية هي تمرد على الله القدوس.
سابعًا: الله هو الحق والعدل
من يبتعد عن الحق يبتعد عن الله. الله هو الحق المطلق، والعدل، وكل ظلم أو كذب هو ابتعاد عن الله.
ثامنًا: المعرفة تقود إلى المحبة
كلما عرف الإنسان الله أكثر، أحبه أكثر، وكلما أحبه أكثر، انفتح قلبه لمعرفة أعمق، في دائرة روحية متكاملة.
خاتمة
يدعونا قداسة البابا شنوده الثالث أن يكون الله هو شهوة قلوبنا، وأن نحبه بصدق، فنحب البر والخير من الداخل لا خوفًا ولا اضطرارًا، بل بدافع المحبة.



