آداب الحضور إلى الكنيسة

تتناول المحاضرة الآداب الروحية والسلوكية التي ينبغي للمؤمن أن يتحلى بها عند مجيئه إلى الكنيسة، موضحة أن الكنيسة ليست مكانًا عاديًا بل بيت الله وباب السماء، وأن الدخول إليها يجب أن يكون بمحبة، ووقار، واستعداد قلبي وروحي وجسدي.
1. المجيء إلى الكنيسة بمحبة وشوق
يؤكد المتحدث أن أول آداب الحضور هو أن يأتي الإنسان إلى الكنيسة بقلب مشتاق، كما قال داود النبي: “فرحت بالقائلين لي إلى بيت الرب نذهب”.
فالحضور ليس عادة ولا واجبًا شكليًا، بل تعبير عن محبة الله والشوق لملاقاته.
2. الشعور بقدسية المكان
الكنيسة مكان مقدس مُكرَّس لله، مثل خيمة الاجتماع والهيكل في العهد القديم.
يدخل المؤمن وهو شاعر أنه واقف في موضع مقدس، وهذا الشعور يُترجم بالخشوع والاحترام، وبالأفعال التي تُظهر المهابة مثل الهدوء، والوقوف بخشوع أثناء قراءة الإنجيل، وعدم إعطاء الظهر للهيكل، وغيرها من علامات الوقار.
3. الاستعداد قبل الدخول لبيت الله
يشدد قداسة البابا على ضرورة الاستعداد الروحي والجسدي:
-
تصفية الفكر من انشغالات العالم.
-
نقاوة القلب بالتوبة والمصالحة.
-
حضور الكنيسة بصوم وصلاة.
-
دخول الإنسان نظيفًا جسدًا وروحًا، لأن الجسد يؤثر في المشاعر الروحية.
-
الوصول مبكرًا قبل بدء الصلاة لإعداد النفس.
كما يذكر الأمثلة التقوية مثل مزمور “مزامير المصاعد” التي كان الشعب يرددها في الطريق استعدادًا للقاء الله.
4. النظام والهدوء داخل الكنيسة
الكنيسة مكان نظام، وكل شيء فيها يتم بترتيب:
أماكن الكهنة والشمامسة، ملابس الخدمة، دخول الشمامسة بإذن، تنظيم حركة الداخلين والخارجين، احترام قدسية الهيكل.
كما يوضّح أهمية وجود أماكن مخصصة للأطفال الرضع لتجنب التشويش، وحثّ الأسر على المحافظة على هدوء أبنائهم أثناء الصلاة.
5. الخشوع أمام الله
الخضوع والخشوع عنصر أساسي:
الإنصات للإنجيل واقفًا، الركوع بوقار، حفظ الحواس، وعدم الالتفات أو الكلام أثناء الصلاة.
فالإنسان يقف أمام الله وليس أمام بشر، لذلك ينبغي أن يكون في حضرته بمهابة تشبه الملائكة الذين يغَطّون وجوههم.
6. التواضع والشعور بعدم الاستحقاق
يدخل المؤمن الكنيسة مثل العشار لا مثل الفريسي، بقلب منسحق وليس بروح كبرياء.
حتى الكاهن نفسه يبدأ بخدمة المذبح بصلاة الاستعداد معترفًا بعدم استحقاقه، طالبًا الرحمة.
7. عدم مغادرة الكنيسة قبل نوال البركة
من آداب الحضور أن يبقى المؤمن حتى يسمع الكاهن يقول: “امضوا بسلام” وينال البركة الختامية، وكذلك يلتزم الشماس بخلع الزي بعد الكاهن احترامًا للنظام الكنسي.
الخلاصة الروحية
الكنيسة مكان لقاء سماوي، وعلى المؤمن أن يدخل إليها بمحبة، واستعداد، ونقاء، ووقار، وصمت، وأن يعيش كل طقس فيها بفهم وروح خشوع.
فمن يعرف قدسية الكنيسة يحيا فيها بروح التواضع والوقار، ويتمتع ببركتها.



