آداب التخاطب

1. معنى وآهمية آداب التخاطب
يشرح قداسة البابا أن آداب التخاطب ليست مجرد سلوك اجتماعي، بل هي فضيلة روحية تعكس نقاء القلب واتضاع النفس. فالمسيحي الحقيقي ينبغي أن يكون مهذبًا في حديثه كما في سلوكه، لأن اللسان مرآة للقلب.
2. احترام الوقت والمشاعر
من آداب الحديث أن يراعي الإنسان وقت الآخرين ومشاعرهم، فلا يتكلم في وقت غير مناسب أو يطيل في المكالمات، ولا يغلق الهاتف فجأة دون استئذان، بل ينهي الحوار بكلمة طيبة.
3. لطف الكلام وتجنّب الإهانة
يدعو قداسة البابا إلى أن يكون الكلام بركة لا لعنة، وألا يجرح المؤمن أحدًا بكلمة أو لهجة أو نظرة. ويذكّر بقول المسيح إن ما يخرج من الفم ينجس الإنسان، مشيرًا إلى خطورة اللسان غير المنضبط.
4. آداب الحوار والنقد
في الحوار، يجب أن يكون الهدف إقناع الآخر لا هزيمته. فالكلمة اللطيفة تقنع أكثر من الجدال العنيف. ويضرب مثلًا بالقديس ديديموس الضرير الذي كسب الفلاسفة إلى الإيمان بأسلوب رقيق.
5. احترام الكبار والرؤساء
يؤكد أن الأدب يزداد لياقة كلما كان المتحدث إليه أكبر سنًا أو مركزًا. ويوصي بما قاله بولس لتيموثاوس: “لا تنتهر شيخًا، بل عظْه كأبٍ.” ويشير إلى قدوة داود النبي في احترام شاول، رغم رفض الله له.
6. أدب السيد المسيح والقديسين
يعرض أمثلة من رقة السيد المسيح في مخاطبة الخطاة، ومن اتضاع القديس أنطونيوس حتى في حديثه مع الشياطين، مؤكدًا أن التواضع في اللفظ يكشف النقاوة الداخلية.
7. أثر الأدب في العلاقات الإنسانية
يوضح أن كثيرًا من المشكلات، حتى في الزواج، سببها غياب الأدب في التخاطب، وأن الكلمة الرقيقة تحفظ السلام وتبني المحبة بين الناس.
8. أدب الحديث مع الله
يحذر من التباسط الزائد في ذكر اسم المسيح دون توقير، فالله يستحق الاحترام والرهبة في اللفظ كما في الصلاة.
9. روح الاتضاع والبركة
يختم قداسة البابا بدعوة إلى أن يكون اللسان عفيفًا نقيًّا، يبارك لا يلعن، ويمدح لا يهين، وأن يتعلم الإنسان أن يفهم الآخرين قبل أن يحكم عليهم، فيخلق جوًا من الثقة والمحبة والسلام.



